فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 76

قوله ( وغدت رجاله لا كالصحيح) يعني أن رجاله أخف من رجال الصحيح، ولهذا قال ( لا كالصحيح اشتهرت) إذا يختلف الحسن عن الصحيح بأن رجاله ليسوا كرجال الحديث الصحيح،والمراد أنهم ليسوا كرجال الحديث الصحيح في الضبط، ولهذا قال العلماء المتأخرون الذين بسطوا هذا الفن كالحافظ ابن حجر رحمه الله: إن الفرق بين الحديث الصحيح والحديث الحسن فرق واحد وهو بدل أن تقول في الصحيح تام الضبط، قل في الحسن: خفيف الضبط، وإلا فبقية الشروط الموجودة في الصحيح موجودة في الحسن، وعلى هذا فتعريف الحسن هو: ما رواه عدل خفيف الضبط بسند متصل وخلا من الشذوذ والعلة القادحة.

قال المؤلف رحمه الله:

(6) وكل ما عن رتبة الحسن قصر 0000000 فهو الضعيف وهو أقساما كثر0

الحديث الضعيف هو ما خلا عن رتبة الحديث الحسن، ومعلوم أنه إذا خلا عن رتبة الحديث الحسن فقد خلا عن رتبة الصحة، وحينئذ نقول: الحديث الضعيف ما لم تتوافر فيه شروط الصحة والحُسن، أي ما لم يكن صحيحا ولا حسنا، فلو رواه شخص عدل لكن ضبطه ضعيف، وليس بخفيف الضبط، فإن هذا الحديث يكون ضعيفا، وإذا رواه بسند منقطع يكون ضعيفا أيضا؛ و هلمَّ جرّا0

وقد ذكر المؤلف الآن ثلاثة أقسام من أقسام الحديث وهي:

01الصحيح 2. الحسن 3. الضعيف

لكن الواقع أن الأقسام خمسة وهي:

01الصحيح لذاته 3. الحسن لذاته 05 الضعيف0

02الصحيح لغيره 4. الحسن لغيره

فالصحيح لذاته: هو ما تقدم تعريفه، والصحيح لغيره هو الحسن إذا تعددت طرقه، وسمي صحيحا لغيره لأنه إنما وصل إلى درجة الصحة من أجل تعدد الطرق0

فمثلا: إذا جاءنا حديث له أربعة أسانيد، وكل إسناد منه فيه راوي خفيف الضبط فنقول: الآن يصل إلى درجة الصحة، وصار صحيحا لغيره0

أما الحسن لذاته فقد تقدم تعريفه وهو ما رواه عدل خفيف الضبط بسند متصل وخلا من الشذوذ والعلة القادحة0

أما الحسن لغيره فهو الضعيف إذا تعددت طرقه على وجه يجبر بعضها بعضا، فإنه يكون حسنا لغيره، لماذا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت