فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 76

الوجه الأول: أن هذا الانتقاد يعارضه قول البخاري! أي أن المنتقد على البخاري يعارضه قول البخاري، والبخاري إمام حافظ، فيكون مقدما على من بعده ممن انتقده، وكما هي العادة أنه إذا تعارض قولان لأهل العلم فإننا نأخذ بالأرجح، فيقولون البخاري إمام حافظ في الحديث، فإذا جاء من بعده وقال هذا الحديث ليس بصحيح، والبخاري قد صححه ووضعه في صحيحه، والبخاري أحفظ من هذا المنتقد وأعلم منه، فقوله هذا يتعارض مع البخاري، وهذا الجواب مجمل، أما الجواب المفصّل فهو في:

الوجه الثاني: أن أهل العلم تصدوا لمن انتقد على البخاري ومسلم، وردّوا عليه حديثا حديثا، وبهذا يزول الانتقاد على البخاري ومسلم، لكنه لاشك أنه قد يقع الوهم من بعض الرواة في البخاري ومسلم، لكن هذا لا يقدح في نقل البخاري ومسلم له، لأن الوهم لا يكاد يسلم منه أحد، وليس من شرط عدالة الراوي أن لا يخطئ أبدا، لأن هذا غير موجود0

قال المؤلف رحمه الله تعالى:

(5) والحسن المعروف طرقا وغدت0000000 رجاله لا كالصحيح اشتهرت0

انتقل المؤلف إلى تعريف الحسن، والحسن قسم من أقسام الحديث، ويقول في تعريفه (المعروف طرقا) يعني المعروفة طرقه بحيث يكون معلوما أن هذا الراوي يروي عن أهل البصرة، وهذا عن أهل الكوفة، وهذا عن أهل الشام، وهذا عن أهل مصر، وهذا عن أهل الحجاز، وما أشبه ذلك0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت