نقول: لأن شرط البخاري أقوى من شرط مسلم، وهو ثبوت اللقاء بين الراوي ومن روى عنه، بخلاف مسلم الذي اشترط المعاصرة دون الملاقاة، فكان شرط البخاري أشد وأقوى، فلذلك قالوا: إن صحيح البخاري أصح من صحيح مسلم0
قال الناظم:
تشاجر قوم في البخاري ومسلم0000000 لدي وقالوا: أي ذَين تقدم
فقلت لقد فاق البخاري صحة0000000 كما فاق في حسن الصناعة مسلم0
يعني أن مسلما في الترتيب أحسن من البخاري، لكن من حيث الصحة فالبخاري يفوق مسلما0
ونحن في بحث الحديث يهمنا الصحة أكثر مما يهمنا التنسيق وحسن الصناعة 0
فمراتب الأحاديث سبعة وهي:
ما اتفق عليه البخاري ومسلم0
ما انفرد به البخاري0
ما انفرد به مسلم0
ما كان على شرطهما0 وأحيانا يعبرون بقولهم:على شرط الصحيحين أو على شرط البخاري ومسلم0
ما كان على شرط البخاري0
ما كان على شرط مسلم0
ما كان على شرط غيرهما0
المبحث الثالث:
هل جميع ما اتفق عليه البخاري ومسلم صحيح؟ بمعنى أننا لا نبحث عن رواته ولا نسأل عن متونه أم لا ؟
نقول: أكثر العلماء يقولون: إن ما فيهما صحيح ،مفيد للعلم، لأن الأمة تلقتهما بالقبول، والأمة معصومة من الخطأ، وهذا رأي ابن الصلاح، وأظنه رأي شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيّم0
وأما ما انفرد به أحدهما فإنه صحيح، لكنه ليس كما اتفقا عليه، ولهذا اُنتُقِدَ على البخاري بعض الأحاديث، وانتقد على مسلم بعض الأحاديث أيضا، وأجاب الحفاظ عن هذا الانتقاد بوجهين: