فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 76

الخبر: وهو يعم الحديث والأثر، ولا يطلق الأثر على المرفوع للنبي- صلى الله عليه وسلم- إلا مقيدا، مثل أن يقال: وفي الأثر عن النبي- صلى الله عليه وسلم-، أما عند الإطلاق فهو ما أضيف إلى الصحابي فمن دونه0

المبحث الثاني:

أحوال التلقي ثلاثة:

أن يصرِّح بالسماع منه0

أن يثبت لُقِيُّهُ به دون السماع منه0

أن يكون معاصرا له ولكن لم يثبت أنه لَقِيَهُ0

فأما إذا ثبت السماع منه فقال: سمعت فلانا أو حدثني فلان، فالاتصال واضح0 أما إذا ثبت اللقي دون السماع فقال الراوي: قال فلان كذا وكذا، أو عن فلان كذا وكذا، ولم يقل سمعت أو حدثني، لكن قد ثبتت الملاقاة بينهما فهنا يكون متصلا أيضا لأنه ما دام أن الراوي عدل فإنه لا ينسب إلى أحد كلاما إلا ما قد سمعه منه، هذا هو الأصل0

وإذا كان معاصرا له لكنه لم يثبت أنه لقيه فهل يُحمل الحديث على الاتصال؟0

قال الإمام البخاري رحمه الله: لا يحمل على الاتصال حتى يثبت أنه لاقاه، وقال الإمام مسلم رحمه الله: بل يحمل على الاتصال لأنه ما دام أنه معاصر له ونسب الحديث إليه فالأصل أنه سمعه منه0

ولكن! قول الإمام البخاري أصح ،وهو أنه لابد أن يثبت أن الراوي قد لقي من روى عنه، ولهذا كان صحيح الإمام البخاري أصح من صحيح الإمام مسلم لأن الإمام البخاري يشترط الملاقاة ،أما الإمام مسلم فلا يشترطها، وذهب بعض العلماء الذين يتشددون في نقل الحديث إلى أنه لابد من ثبوت السماع، لأنه ربما يلاقيه ولا يسمع منه، وهذا لا شك أنه أقوى، لكننا لو اشترطنا السماع لفات علينا الكثير من السنة الصحيحة0

وما هو أصح كتب السنة؟ وما هو أصح الصحيح؟0

نقول: الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم تعتبر أصح الأحاديث، فمثلا في بلوغ المرام يقول الحافظ عقب الحديث: متفق عليه، يعني رواه البخاري ومسلم0

ثم ما انفرد به البخاري، ولماذا كان ما انفرد به البخاري عن مسلم أصح منه؟0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت