الصفحة 31 من 51

وروى النسائي بسند صحيح عن أبي أمامة قال: (قلت: يا رسول الله، مرني بعمل آخذه عنك، قال: عليك بالصوم فإنه لا مثل له) . وفي رواية: (لا عدل له) .

• لماذا خص الخريف من بين الفصول؟

المراد بالخريف هنا العام، وإنما خص بالذكر من دون بقية الفصول لأن فيه تنضج الثمار، وتحصل سعة العيش.

• اذكر بعض أسباب النجاة من النار؟

قال - صلى الله عليه وسلم - (عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله) رواه الترمذي.

وقال - صلى الله عليه وسلم - (لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع) رواه الترمذي.

وقال - صلى الله عليه وسلم - (من ابتلي بشيء من هذه البنات، فأحسن إليهن، كن له سترًا من النار) رواه مسلم.

وقال - صلى الله عليه وسلم - (من صلى لله أربعين يومًا في جماعة، يدرك التكبيرة الأولى، كتبت له براءتان، براءة من النار، وبراءة من النفاق) . رواه الترمذي.

وقال - صلى الله عليه وسلم - (من كان سهلًا لينًا حرمه الله على النار) رواه الحاكم.

وقال - صلى الله عليه وسلم - (لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها) رواه مسلم.

• اذكر بعض الفوائد العامة من الحديث؟

683 -وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: (كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لَا يُفْطِرُ, وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لَا يَصُومُ, وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - اِسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إِلَّا رَمَضَانَ, وَمَا رَأَيْتُهُ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ مِنْهُ صِيَامًا فِي شَعْبَانَ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.

(كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَصُومُ) أي: صوم النفل متتابعًا.

(فِي شَعْبَانَ) سمي شعبان لتشعبهم في طلب المياه، أو في الغارات بعد أن يخرج شهر رجب الحرام، وهذا أولى من الذي قبله.

• ماذا نستفيد من الحديث؟

نستفيد: استحباب الإكثار من الصيام في شعبان.

• ما معنى حديث أم سلمة عند أبي داود (أنه كان لا يصوم من السنة شهرًا تامًا إلا شعبان يصله برمضان) ؟

اختلف العلماء في معنى ذلك على أقوال:

قيل: أي أنه كان يصوم معظمه، فالمراد بالكل أكثره.

ويدل ذلك حديث الباب (وَمَا رَأَيْتُهُ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ مِنْهُ صِيَامًا فِي شَعْبَانَ) .

وجاء عند مسلم (كان يصوم شعبان إلا قليلًاَ) .

قال الحافظ: وهذا يبين أن المراد بقوله في حديث أم سلمة عند أبي داود: (أنه كان لا يصوم من السنة شهرًا تامًا إلا شعبان يصله برمضان) أي كان يصوم معظمه، فالمراد بالكل الأكثر.

وقيل: يحتمل أنه كان يصوم شعبان كله تارة، ويصوم معظمه أخرى، لئلا يتوهم أنه واجب كله كرمضان.

وقيل: المراد بقولها (كله) أنه كان يصوم من أوله تارة، ومن آخره أخرى، ومن أثنائه طورًا، فلا يخلي شيئًا منه من صيام، ولا يخص بعضه بصيام دون بعض.

وقيل: قال ابن المنير: إما يحمل قول عائشة على المبالغة والمراد الأكثر، وإما أن يجمع بأن قولها الثاني متأخر عن قولها الأول، فأخبرت عن أول أمره أنه كان يصوم أكثر شعبان، وأخبرت ثانيًا عن آخر أمره أنه كان يصومه كله.

قال الحافظ: ولا يخفى تكلفه، والأول هو الصواب، ويؤيده رواية عبد الله بن شقيق عن عائشة عند مسلم ولفظه (ولا صام شهرًا كاملًا قط منذ قدم المدينة غير رمضان) .

• ما الحكمة من إكثاره - صلى الله عليه وسلم - من صوم شعبان؟

اختلف العلماء في ذلك:

فقيل: كان يشتغل عن صوم الثلاثة أيام من كل شهر لسفر أو غيره، فتجتمع فيقضيها في شعبان.

وهذا فيه حديث ضعيف أخرجه الطبراني في الأوسط.

وقيل: كان يصنع ذلك لتعظيم رمضان.

وهذا فيه حديث آخر أخرجه الترمذي من طريق صدقة بن موسى عن ثابت عن أنس قال (سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي الصوم أفضل بعد رمضان؟ قال: شعبان لتعظيم رمضان) قال الترمذي: حديث غريب، وصدقة عندهم ليس بذاك القوي.

والأولى في ذلك: ما جاء في حديث أصح مما مضى أخرجه النسائي وأبو داود وصححه ابن خزيمة عن أسامة بن زيد قال: (قلت يا رسول الله، لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم في شعبان؟ قال: ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم) .

• هل يستحب عمارة أوقات الغفلة؟

قال ابن رجب رحمه الله: وفيه دليل على استحباب عمارة أوقات غفلة الناس بالطاعة، وأن ذلك محبوب عند الله عز وجل.

وفي إحياء الوقت المغفول عنه بالطاعة فوائد:

منها: أنه يكون أخفى، وإخفاء النوافل وإسرارها أفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت