""""""صفحة رقم 51""""""
إبليس وابن دريد
ويضارع هذا ما أورد ابن خلكان في ترجمة ابن دريد: قال أبو بكر محمد ابن الحسن بن دريد: سقطت من منزلي بفارس فانكسر بعض أعضائي ، فسهرت ليلتي ، فلما كان آخر الليل ضت عيني ، فرأيت رجلا طويلا أصفر الوجه كوسجا ، دخل علي وأخذ بعضادتي الباب ، وقال: أنشدني أحسن ما قلت في الخمر ، فقلت: ما ترك أبو نواس لأحد شيئا في هذا الباب ، فقال: أنا أشعر منه ، فقلت: ومن أنت ؟ قاغل: أنا ناجية من أهل الشام ، وأنشدني:
وحمراء قبل المزج صفراء بعده . . . بدت بين ثوبي نرجس وشقائق
حكت وجنة المعشوق صرفا فسلطوا . . . عليها مزاجا فاكتست لون عاشق . فقلت له أسأت قال ولم: قلت لأنك قلت حمراء قدمت الحمرة ثم قلت نرجس وشقائق فقدمت الصفرة فقال ما هذا الاستقصاء في هذا الوقت يا بغيض وأبو ناجية من كني إبليس . قال قاضي القضاة شمس الدين محمد بن خلكان في تاريخه وفي رواية أخرى أن الشيخ أبا علي الفارسي قال أنشدني ابن دريد هذين البيتين وقال جاءني إبليس في المنام ثم ذكر بقية الكلام .