""""""صفحة رقم 34""""""
وشكا إليه رقة الحال وكثرة الضرورة فقال له أكتب قصتك وأنا أتحدث مع الوالد فكتب ذلك الطالب المملوك فلان يقبل الأرض وينهي أنه فقير ومظرور بالظاء القائمة وقليل الحض بالضاد وناولها للشيخ فلما قرأها تبسم وقال يا فقير سبحان الله ضرك قائم وحظك ساقط .
عاشق الورد
قيل: إنه رفع إلى المأمون أن حائكًا يعمل السنة كلها لا يتعطل في عيد ولا جمعة ، فإذا ظهر الورد طوى عمله وغرد بصوت عال:
طاب الزمان وجاء الورد فاصطحبوا . . . ما دام للورد أزهارٌ وأنوار
فإذا شرب مع ندمائه على الورد غنى:
إشرب على الورد من حمراءَ صافيةٍ . . . شهرًا وعشرًا وخمسًا بعدها عددا
ولا يزالون في صبوح وغبوق ما بقيت وردة فإنه انقضى الورد عاد إلى عمله وغرد بصوت عال:
فإن يبقني ربيِّ إلى الرود أصطبح . . . وإن مت والهفي على الورد والخمر
سألت إله العرش جلَّ جلاله . . . يواصل قلبي في غبوقٍ إلى الحشر