الصفحة 11 من 410

""""""صفحة رقم 17""""""

ومن اللطائف ما نقل عن الملك الظاهر رحمه الله تعالى ، قيل إنه لما استعرض الأمير بدر الدين بيلبك الخازندار ليشتريه قال له أنا حر يا مولانا السلطان وأحسن الكتابة فأحضرت له دواة فكتب يقول:

لولا الضرورةُ ما فارقتكم أبدًا . . . ولا تنقلت من ناس إلى ناس

فأعجبه الاستشهاد بهذا البيت ورغبه ذلك في مشتراه ويضارعه ما حكي عن الصاحب كمال الدين ابن العديم قيل إن إنسانا رفع قصة إلى الصاحب المشار إليه فأعجبه خطها فأمسكها وقال لرافعها هذا خطك قال لا ولكن حضرت إلى باب مولانا فوجدت بعض مماليكه فكتبها إلي فقال عليَّ به فلما حضر وجده مملوكه فقال هذا خطك قال نعم قال فهذه طريقتي من هو الذي أظهرك عليها فقال يا مولانا كنت إذا وقعت لأحد على قصة أخذتها منه وسألته المهلة حتى أكتب عليها سطرين أو ثلاثة فأمره أن يكتب بين يديه ليراه فكتب:

وما تنفع الآدابُ والعلمُ والحجى . . . وصاحبُها عند الكمال يموت

فكان إعجاب الصاحب الاستشهاد أكثر من الخط ورفع منزلته بعد ذلك وأذكرني اتفاق التورية في الكمال هنا ما حكي عن القاضي فخر الدين لقمان والقاضي تاج الدين أحمد بن الأمير رحمهما الله أنهما كانا صحبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت