""""""صفحة رقم 18""""""
السلطان على تل العجول ولفخر الدين مملوك اسمه الطنبا فاتفق أنه طلب مملوكه المذكور وناداه يا طنبا فقال: له نعم ولم يأته وكانت ليلة ممطرة مظلمة فأخرج فخر الدين ابن لقمان رأسه من الخيمة فقال تقول نعم ولم أرك فقال القاضي تاج الدين:
في ليلة من جمادى ذاتِ أنديةٍ . . . لا يبصرُ الكلبُ في أرجائها الطنبا
ومن اتفاق التورية أيضًا ما كتبه الشيخ شرف الدين بن عبد العزيز الأنصاري شيخ شيوخ حماة ملغزا في باب إلى والده:
ما واقفٌ في المخرج . . . يذهب طورًا ويجي
لست أخاف شره . . . ما لم يكن بمرتج
فكتب إليه والده في الجواب ذهاب وإياب وخوف وشر هذا باب خصومة والسلام .
قيل إن الصاحب جمال الدين بن مطروح كتب لبعض الرؤساء رقعة إلى صديق له يشفع فيها عنده . فكتب ذلك الرئيس هذا الأمر عليَّ فيه مشقة فكتب ابن مطروح في جوابه ، لولا المشقة . فلما وقف عليها فهم الإشارة إلى قول المتنبي:
لولا المشقة ساد الناس كلهمُ . . . ألجودُ يفقر والإقدام قتَّالُ
وقضى الشغل على الفور .