السؤال الأول:
كيف يوازن طالب العلم بين طلب العلم والدعوة إلى الله؟
العلم الشرعي والدعوة إلى الله عز وجل متلازمان، فإن الدعوة إلى الله عز وجل ثمرة من ثمار العلم الشرعي، ونتيجة من نتائجه، والعلم الشرعي لازم من لوازم الدعوة إلى الله عز وجل، والدعوة إلى الله من تعلم العلم الشرعي، وطالب العلم بإمكانه أن يوازن بين العلم الشرعي والدعوة إلى الله عز وجل، بحيث إذا كان مبتدءًا فإنه يجعل جل وقته لتعلم العلم، بالحفظ والمذاكرة والمراجعة ويجعل شيء من وقته في نهاية الأسبوع وفي الإجازات الصيفية للمشاركة في الدعوة إلى الله لأننا كما ذكرنا أن الدعوة من تعلم العلم الشرعي، وفي هذا تربية للنفس وتدريب لها على إلقاء الدروس وحفظ النصوص واستحضارها وكيفية إلقاء الخطب والمواعظ .. الخ
وأما إن كان الطالب أخذ جملة من العلم الشرعي فإنه يوازن بينهما بأن يكون له وقت يقرأ فيه، ويراجع، ووقت آخر يدعوا فيه إلى الله عز وجل.
وننبه أن الدعوة إلى الله عز وجل لا يشترط فيها أن يكون الداعية حافظًا محدثًا أو فقيهًا مدققًا أو أصوليًا نحريرًا، وإنما إذا تعلم شيء من سنن النبي - صلى الله عليه وسلم - وما أمر به أو نهى عنه فإنه يدعوا إخوانه، وهذا هو ثمرة العلم، ولهذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يبعث الواحد بالآية إلى قومه فيأتي بهم مسلمين ..
السؤال الثاني:
ألا ينبغي يا صاحب الفضيلة أن يكون طالب العلم من الأوائل والسابقين إلى الأعمال الصالحة هل من كلمة بهذا الخصوص؟
نقول نعم، فالعمل الصالح ثمرة من ثمرات العلم، وأصل ذلك قول الله عز وجل إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ