مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء، فالعلماء العالمون بكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - هم الذين يطبقون ويمتثلون، ولهذا كان إمام المعلمين محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام كان أسرع الناس إلى التطبيق والعمل.
وكذلك أيضًا الصحابة رضي الله تعالى عنهم، وأضرب لذلك مثلًا في حديث عائشة والمغيرة بن شعبة رضي الله عنهم أن النبي - صلى الله عليه وسلم -"كان يقوم الليل حتى تتفطر قدماه"، وذلك من طول قيامه - صلى الله عليه وسلم -، وحديث ابن مسعود في صحيح البخاري أنه قال:"قمت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى هممت بأمر سوء قيل وما هممت به قال هممت أن أجلس وأن أدعه"من طول قيامه - صلى الله عليه وسلم -، وفي حديث حذيفة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ في ركعة واحدة ما يقرب من خمسة أجزاء.
وأيضًا حديث معاذ بن جبل في سنن الترمذي أنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار (يريد أن يعمل) .
وعبد الله بن عمر رضي الله عنه كان يقوم الليل ويصوم النهار ويقرأ كل ليلة، سأله النبي - صلى الله عليه وسلم - قال كيف تقوم قال أقوم كل ليلة، قال كيف تصوم قال أصوم كل يوم، قال كيف تقرأ قال أقرا كل ليلة.
وكان مسروق رضي الله عنه يقوم الليل حتى انتفخت ساقاه وكانت زوجته تقوم من ورائه وتبكي رحمه له.
فعلى طالب العلم أن يكون من السابقين إلى الأعمال الصالحة، لأنك تأسف اليوم تجد أن بعض طلاب العلم يتأخرون، فليس له حزب من كتاب الله يقرأه في الليل، وليس له ورد من قيام الليل، وأيضًا ليس له اهتمام بصيام السنة الراتبة صيام ثلاثة أيام من كل شهر، ولا المحافظة على السنن الرواتب، ولا على الوتر، وأيضًا تجده في أطراف الصفوف يقضي الصلاة وهذا كله من الخلل والخطأ ..
السؤال الثالث:
ما هو موقف طالب العلم من الفتن؟
موقف طالب العلم من الفتن، أولًا: الاعتصام بكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وإذا حصل شيء من الفتن عليه أن يرجع إلى القرآن والسنة، وأن يقرأ فيهما وأن يتدبرهما ففيهما النجاة والعصمة من الفتن كما قال - صلى الله عليه وسلم:"تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا .. كتاب الله وسنتي".