بيان فضل العلم وأهميته
العلم من أفضل العبادات وأجل القربات وهو طريق من طرق الجنة وقد تكاثرت النصوص الشرعية بفضله وعظم أجره من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وأقوال صحابته، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
فمن القرآن قوله عز وجل {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} .
فنفى الله عز وجل المساواة بين العالم في كتابه وسنته وبين الجاهل في ذلك، وقال سبحانه وتعالى {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ و} ، فأهل العلم مرفوعون على غيرهم بدرجات، وقال سبحانه وتعالى {وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا} فما أمر الله عز وجل بالاستزادة من شيء إلا من العلم، وأما سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - فكثيرة فمن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - كما في الصحيحين:"من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين"، ومن ذلك قوله:"من سلك طريقًا يلتمس به علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة"، ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام:"وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع".
وقال بعض السلف: لا أعلم رتبة بعد النبوة أرفع من رتبة العلم.
وابن القيم ذكر مفاضلة بين طالب العلم وطالب المال، ففضل طالب العلم على طالب المال بأكثر من سبعين وجهًا، من ذلك أن العلم يحفظ صاحبه، وأم المال فصاحبه بحاجة إلى أن يحفظه.
ومن ذلك العلم ميراث الأنبياء، أما المال ميراث الملوك، ومن ذلك أن العلم يكون مع صاحبه حتى بعد مماته أما المال فإنه إذا مات صاحبه فإنه يرجع ويقتسمه الورثة إلى آخر ما ذكره ابن القيم رحمه الله تعالى، ففي هذه النصوص التي أوردنا ذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، بفضل العلم وعظم منزلته عند الله وحث على التمسك به وطريقه والاستزادة منه، والله أعلم ..