الصفحة 14 من 16

رابعًا: القات ملهي عن الصلاة في وقت التخزينة وسبب في تضييعها إذا جاء وقت التفتير وذلك أن المخزن يبيت ساهرًا حتى وقت السَّحَر ثم ينام نومة عميقة يضيع بها الفجر وإن سبعة وتسعين بالمائة تقريبًا يضيعون صلاة الفجر وخمسة وتسعين يضيعونها في سائر الأوقات أفلا يكون تضييع الأوقات المحددة لأداء الصلاة وتأخيرها عنها كبيرة من الكبائر أليس المتسبب للوقوع في الكبيرة يوميًا آتٍ كبيرة ، ذلك أنه يعلم أنه بتعاطيه لذلك السبب المعروف أنه لابد أن يترتب عليه التضييع للصلاة .

خامسًا: وقد قال العلماء ما كان وسيلة إلى محرم فهو محرم وما كان وسلة إلى واجب فهو واجب والقات وسيلة إلى ترك الصلاة وتضييعها وقد قال الله تعالى: ( فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ((مريم:59) .

سادسًا: أليس ما جمع هذه الأمور ، الضرر في الجسم والتخدير في العقل والتضييع في الدين والإتلاف للمال والإضرار بالاقتصاد العام للمجتمع أليس ما جمع هذه الخزايا والرزايا يكون تعاطيه والإدمان عليه كبيرة من الكبائر .

سابعًا: قرر أهل العلم أن الإدمان على الصغيرة أي الإصرار عليها يصيرها كبيرة ولو قلنا أن القات صغيرة تنزلًا ثم أصر على أكله رغم أنه يرى ما فيه من الإخلال بالدين والإضرار بالجسم وأتوقع أن بعض الناس سيقول نرى كثيرًا من الناس يأكلونه وهم أصحاء الأجسام فأقول أليس المخزن يكون وقت التخزينة عنده لهفة على الماء وحرقة عليه تجده بعد كل نصف ساعة يشرب أليس يصبح في اليوم الثاني مطموس المعدة لا يستطيع أن يأكل إلا قرابة الظهر ولقد سمعت من ثقة أن واحدًا من المخزنين جاء يشتكي فكه أي لحيه لأنه تألم من المضغ فقال له الطبيب أترك القات فقال المخزن المريض والله لا أترك القات ولو تقطع الآن أمامي فانظر رعاك الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت