الصفحة 15 من 16

ثامنًا: أنا حينما نحكم على آكل القات ومدمنه أنه آتى كبيرة من الكبائر ليس معنى ذلك أنا نساويه بالكبائر المغلظة التي هي أكبر الكبائر كالسحر وقتل النفس والشرك بالله ذلك لأن الكبائر متفاوتة في التغليظ بعضها أشد من بعض وفي الحديث الصحيح: { أكبر الكبائر الإشراك بالله وقتل النفس وعقوق الوالدين وشهادة الزور } رواه البخاري عن أنس ( .

وفي الصحيحين عن أبي بكرة ( قال: قال رسول الله (: { ألا أنبئكم بأكبر الكبائر قالوا: بلى يا رسول الله: قال الإشراك بالله وعقوق الوالدين وكان متكئًا فجلس وقال: ألا وقول الزور ألا وشهادة الزور فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت } .

فأنت ترى أن الكبائر منها مغلظة يقال لها أكبر الكبائر ومنها كبائر دون ذلك أما كون عقوبة القات أعظم من عقوبة الخمر فهذا ليس إلينا ولكن إلى ولي الأمر والذي أظن أن ولي الأمر لا يقرر هذه العقوبة إلا باستشارة كبار العلماء علمًا بأن ولي الأمر له أن يقرر ما يراه من العقوبة الرادعة على تعاطي ما يضر بالفرد أو المجتمع والقات ضار ثبت ضرره بما لا يدع مجالًا للشك سواء كان ذلك على الفرد أو على المجتمع ومن جهة أخرى أيضًا فإن الخمر خبيثة خبثها وتحريمها متقرر لدى جميع الناس وكل الناس أي من المسلمين ينظرون إلى شاربه بعين الاحتقار والمقت صغيرهم وكبيرهم ذكرهم وأنثاهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت