الصفحة 13 من 16

ثانيًا: أنت قد اعترفت في كتابتك هذه بأن الإنفاق في القات إسراف والإسراف هو إنفاق المال فيما مضرته خالصة أو راجحة والقات وإن لم تكن مضرته خالصة فهي راجحة فأضراره بينة في الجسم والعقل والدين والمال والاقتصاد العام لا ينكر هذا إلا مكابر وعلى هذا فالانفاق فيه إسراف وتبذير والله تعالى يقول: ( يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ * قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ((الأعراف: من الآية31-32) . ومفهوم الآيتين أن الإنفاق في غير الطيبات التي تفيد الإنسان في جسمه وعقله أنه إسراف وحرام فهل يحكم أن القات من الطيبات التي أباحها الله أو من المحرمات التي حرمها هل هو مغذ للجسم أو نافع للعقل أو معين على الدين أو مثر للمال كل ذلك ليس فيه والله سبحانه وتعالى يقول: ( وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا ((الإسراء:26-27) . فهل يستطيع أحد أن يقول إن الإنفاق في القات ليس بتبذير والواحد يشتري في يوم بمائتين أو ثلاث أو مائة وخمسين ولا يستفيد منه شيئًا لا في جسمه فهو ليس بمغذ ولا يغنيك عن الطعام ولا عن الشراب بل يجعل لك لهفة وحرقة على الماء ولا في عقلك بل يجعل لك نشوة بالتخدير الذي يخرجك عن الاتزان والاعتدال وبعد النشوة يحدث لك هبوط في معنوياتك أليس الذي يكون كذلك حرامًا أليس التبذير حرامًا لأن الله ذمه ونهى عنه .

ثالثًا: في الحديث كل مخدر ومفتر حرام والقات قد جمع التخدير والتفتير فلذلك هو حرام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت