الصفحة 19 من 35

حكي كثير من العلماء إجماع المسلمين علي تحريم تناول جميع أجزاء الخنزير, فقد قال النووي: أجمع المسلمون علي تحريم شحمه (أي الخنزير) ودمه وسائر أجزائه, وقال المقدسي: لا خلاف في تحريمه بين أهل العلم, وقال ابن حزم: أجمعت أقوال العلماء علي حرمة عين الخنزير, فلا يحل أكل شيء منه [1] .

المقصد الثالث

حكم التداوي بالمحرم أو النجس

وإذا كانت جميع أجزاء الخنزير السائلة أو الجامدة نجسة, وأنه يحرم تناولها في حال الاختيار, فإن حكم التداوي بأجزائه المحورة جينيا ,في حال الاختيار أو في حال الضرورة, يمكن الوقوف علي آراء الفقهاء فيه, من خلال آرائهم في حكم التداوي بالنجس أو المحرم:

أ وقد اتفق الفقهاء علي حرمة التداوي بالمحرم أو النجس في حال الاختيار, بأن لم تكن ثمة ضرورة إليه, لوجود الدواء المباح الذي يقوم مقامه في علاج الداء, أو لعدم تعينه في معالجته [2] .

ب-أما إذا دعت الضرورة إلي التداوي به, بأن أخبر طبيب مسلم عدل ثقة حاذق بالطب, ان فيه شفاء للمريض, وأنه لا يجدي غيره من الأدوية المباحة في شفائه, فقد اختلف الفقهاء في حكم التداوي به علي مذهبين:

(1) المجموع 9/ 25 ,المقدسى: الشرح الكبير 11/ 67 ,المحلى 7/ 388.

(2) الطورى: تكملة البحر الرائق 8/ 237 ,كفاية الطالب الربانى 2/ 453 ,النووى: روضة الطالبين 3/ 285 ,الرحيبانى: مطالب أولى النهى 6/ 318 , المحلى 7/ 426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت