المذهب الأول:
يري أصحابه جواز التداوي بالمحرم أو النجس, علي تفصيل بين بعضهم في ذلك.
إلي هذا ذهب بعض الحنفية, إذ يرون جواز الاستشفاء بالحرام, إذا أخبر طبيب مسلم أن فيه شفاء للمريض, ولم يوجد دواء مباح يقوم مقامه في التداوي به من المرض, وما عليه مذهب الشافعية وقطع به جمهورهم , هو جواز التداوي بالنجاسات مطلقا غير المسكر, إذا لم يوجد طاهر يقوم مقامها في التداوي, وكان المتداوي عارفا بالطب, يعرف أنه لا يقوم غير النجس مقامه في المداواة, أو كان يعرف ذلك من تجربة سابقة له مع المرض, أو أخبره طبيب مسلم بذلك, ومذهب الظاهرية جواز التداوي بالمحرم والنجس حاشا لحوم بني آدم وما يقتل من تناوله, فلا يحل التداوي به وإن دعت إليه الضرورة [1] .
المذهب الثاني:
يري من ذهب إليه حرمة التداوي بالمحرم أو النجس, علي تفصيل بين بعضهم في ذلك.
إلي هذا ذهب جمهور الحنفية, ويري المالكية عدم جواز التداوي بالنجاسة في ظاهر الجسم أو باطنه, ولا بشيء مما حرم الله سبحانه, وثمة وجه في مذهب الشافعية وصفه النووي بالشذوذ, أنه لا يجوز التداوي
(1) رد المحتار 4/ 215 ,المجموع 9/ 50 , مغنى المحتاج 4/ 188 , المحلى 7/ 426.