المقصد الثاني
حكم تناول أجزاء الخنزير
لا خلاف بين الفقهاء علي حرمة تناول جميع أجزاء الخنزير في حال الاختيار [1] .
ومما استدل به لحرمة تناول أجزائه ما يلي:
أولا: القرآن الكريم:
1 -قال الله تعالى:"قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما علي طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به".
2 -قال سبحانه:"حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير" [2] .
وجه الدلالة منهما:
ظاهر الآيتين يفيد حرمة تناول لحم الخنزير, إلا أن العلماء قالوا بحرمة تناول جميع أجزائه, وعللوا تخصيص اللحم بالذكر في الآيتين دون بقية أجزاء الخنزير, بأن اللحم معظم مقصوده , فقد قال ابن كثير: إن اللحم المنصوص علي حكم تناوله في الآيتين, يعم جميع أجزاء الخنزير حتى الشحم, وقال الجصاص: إن لحم الخنزير وإن خص بالذكر, إلا أن المراد جميع أجزاء الخنزير, وقد خص اللحم بالذكر لأنه أعظم منفعته, فخص
(1) فتح القدير والعناية 1/ 64 ,65 ,الشيخ عليش: منح الجليل 1/ 600 , المجموع 9/ 5, مغنى المحتاج 4/ 299 ,عبد القادر الشيبانى: نيل المآرب 2/ 396 , المحلى 7/ 388 ,القرطبى: الجامع لأحكام القرآن2/ 222 ,223.
(2) من الآية 3 من سورة المائدة.