بينت أن بعض الخنازير إذا حورت جينيا, فإنه يمكن الحصول منها علي الهيموجلوبين وغيره من مكونات الدم البشري, كما يمكن الحصول منها علي الإنزيمات والهرمونات والبروتينات والمضادات الحيوية, التي تفرزها غددها اللبنية في لبنها, وذلك لمعالجة الآدميين بها, وأجريت الأبحاث وتجري الآن للحصول منها علي أعضاء, كالكبد والكلي والقلب والرئة ونحوها, لزراعتها في الإنسان بدلا من الأعضاء البشرية, التي يصعب الحصول عليها من الناس, لاعتبارات صحية ودينية.
وهذا يقتضي بيان حكم التداوي بهذه الأجزاء في حال الاختيار أو في حال الضرورة.
المقصد الأول
حكم عين الخنزير
اتفق الفقهاء علي أن الخنزير نجس العين, وأنه لا تعمل فيه الذكاة, فلا تطهر أجزاؤه ولا تطيب بها, وأنه إذا ذكي كان ميتة, وإن كان جمهور المالكية يرون طهارة شعره, ويري الظاهرية طهارة جلده بالدباغ, وهو رواية عن أبي يوسف ومالك [1] .
والدليل علي نجاسة أجزاء الخنزير ما يلي:
الكتاب الكريم:
(1) البابرتى: العناية, ابن الهمام: فتح القدير, الخوارزمى: الكفاية 1/ 64 ,65, 82 ,الحصكفى: الدر المختار, ابن عابدين: رد المحتار 1/ 136 ,5/ 196, ابن عبد البر: الكافى في فقه أهل المدينة المالكي /161, المنوفى: كفاية الطالب الربانى 4/ 129, النووى: المجموع 1/ 215 ,9/ 5 ,الشربينى: مغنى المحتاج 1/ 78 , ابن قدامة: المغنى 1/ 66 ,70 , 80 , ابن قدامة: الكافى 1/ 14 ,489 , ابن حزم: المحلى 1/ 153 ,161 ,7/ 388 ,8/ 64, القرطبى: الجامع لأحكام القرآن 2/ 222