الصفحة 9 من 81

"وكما حرمت الخمر وكان ضرب الأوتار والنفخ في المزمار يقارن شربها غالبًا ويحرك النفس إلى شربها انسحب حكم التحريم على ذلك بخلاف ما لا يطرب ولا يدعو إلى الشرب."3

"سُئِل مالك عن ضرب الكَبَر والمزمار في مجلس، قال: أرى أن يقوم من ذلك المجلس."4

"وما جاز للنساء مما جُوّز لهن من الدُف والكَبَر في العرس، فلا يجوز للرجل عمله. والمزهر5 مكروه وهو محدث."6

جاء في الشرح الكبير:"والراجح أن الدف والكبر جائزان في العرس، وأن المعازف حرام."7

قال القرطبي:"فأما ما ابتدعه الصوفية اليوم من الإدمان على سماع الأغاني بالآلات المطربة من الشبابات والطار والمعازف والأوتار فحرام، وفي اليراعة1 تردد، والدف مباح. وقد قيل: إن الطبل في النكاح كالدف، وكذلك الآلات المشهرة للنكاح يجوز استعمالها فيه بما يحسن من الكلام ولم يكن فيه رفث"1

إلاّ أن ابن العربي2 قد خالف جمهور المالكية فذهب إلى جوار الآلات الوترية.

قال ابن العربي:"وليس الغناء بحرام فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد سمعه في بيته وبيت غيره، وقد وقف عليه في حياته، وإن زاد فيه أحد على ما كان في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم- عودًا بصوت عليه نغمة، فقد دخل في قوله"مزمار الشيطان في بيت رسول

الله - صلى الله عليه وسلم-"فقال: ( دعهما فإنه يوم عيد) 3 ، وإن اتصل نقر طنبور به فلا يؤثر أيضًا في تحريمه، فإنها كلها آلات تتعلق بها قلوب الضعفاء، وللنفس عليها استراحة وطرح لثقل الجسد الذي لا تحمله كل نفس ولا يتعلق به قلب، فإن تعلقت به نفس فقد سمح الشرع لها فيه".4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت