قال السرخسي:1"ولا تجوز الإجارة على شيءٍ من الغناء والنوح والمزامير والطبل وشيء من اللهو، لأنه معصية والاستئجار عليه باطل.2"
"ولا يجوز الإجارة على شيء من الغناء واللهو والنوح والمزامير والطبل، أما إذا كان لغيره فلا بأس، كطبل العرس"3
وجاء في حاشية ابن عابدين: وضرب الأوتار من الطنبور4 والبربط5 والرباب6 والقانون والمزمار والصنج والبوق فإنها كلها مكروهة لانها زي الكفار".7"
جاء في بدائع الصنائع: يكره بيع المزامير8.
المطلب الثاني: مذهب المالكية:
من الملاحظ أنه يوجد آراء مختلفة في هذا المذهب، ولكن المشهور عندهم حرمة الآلات الوترية ، والآلات الهوائية، وأحلوا من الآلات الايقاعية الدّف والكَبَر (طبل الغزاة) ،
لكن خالفهم ابن العربي واحل جميع المعازف.
جاء في الشرح الصغير:1"وكره الزمارة والبوق المسمى عندنا بالنفير إذا لم يكثر جدا حتى يلهي كل اللهو، وإلاّ حُرم كآلات الملاهي ذوات الأوتار، والغناء المشتمل على فحش القول والهذيان ، (لا الغربال) ،...،الكبَرَ: فلا يكره: وهو الطبل الكبير المدور المغشى من الجهتين."
وقال الصاوي:"وأعلم أن العلماء اختلفوا في العود وما جرى مجراه من الآلات المعروفة ذوات الأوتار فالمشهور من المذاهب الأربعة أن الضرب به وسماعه حرام، وذهبت طائف"
إلى جوازه ونقل سماعه عن عبد الله بن عمر2وغيرهم. وعن جملة من التابعين ومن الأئمة
المجتهدين، ثم اختلف الذين ذهبوا إلى تحريمه فقيل: كبيرة، وقيل صغيرة، والأصح: الثاني. 1
"الراجح أن الدف والكبر والمزمار جائزة في العرس وتكره الاجرة عليها، وإن ما عداهما حرام في العرس، وحاصله: أن الدف والكبر في النكاح فيه قولان الجواز والكراهة، وفي المعازف ثلاثة أقوال بزيادة الحرمة وهو أرجحها."2