الصفحة 10 من 81

"إن التعليل الذي ساقه ابن العربي في اباحة الطنبور ليس في مكانه، فليس كل ما تستريح إليه النفس ويميل إليه يكون حلالًا، فالتعليل الذي جاء به لا يقوى اما حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (ليكونن من امتي قوم يستحلون المر والحرير والخمر والمعازف) 5 ولفظ المعازف شمل كل آلة إلا دف العرب وطبل الغزاة فقد جاءت أحاديث خصصت لفظ المعازف. وبهذا فقد سقط به الاستدلال، وصحيح أن النبي -صلى الله عليه وسلم- استمع إلى الغناء ولكن الغناء المباح الذي كان يصدر من الجواري ولم يقترن هذا الغناء بآلة موسيقية غير الدف، وهو المشروع من بين جميع الملاهي والآلات بثبوت ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم."6

المطلب الثالث: مذهب الحنابلة

ذهب الحنابلة إلى تحريم الآلات الوترية والهوائية، أما الإيقاعية كالقضيب ، ففيه وجهان حيث الراجح تحريم الضرب بالقضيب ، والإباحة للدف لكن بدون جلاجل، وكراهية الدف للرجال على الأرجح.

جاء في المبدع في باب الوصية:"ويلحق بطبل اللهو المزمار والطنبور وعود اللهو سواء كانت فيه الأوتار أو لا، لأنه مهيأ لفعل المعصية وتباح الوصية بالدف المباح للخير"1.

"يحرم مزمار وطنبور ونحوهما، وكذا عود وجنك لانها تطرب وتفعل في طباع غالب الناس ما تفعله المسكرات، وحاصلة أنه يحرم كل ملهاة مع غناء وغيره في سرور وغيره، وكره احمد الطبل قاله في الرعاية بغير حرب،...،والضرب بالقضيب مكروه إذا انضم إليه تصفيق ورقص وإن خلا عن ذلك لم يكره لانه ليس بآلة لهو ولا يطرب ولا يسمع منفردًا".2

جاء في المغني أن الآلات الموسيقية ثلاثة أضرب: 3

1.محرم: وهو ضرب الأوتار والنايات والمزامير كلها والعود والطنبور والمعزفة والرباب ونحوها .

2.مباح ، وهو الدُف .

3.مكروه: أ- وهو ضرب الرجال للدُف ، لانه إنما كان يضرب به النساء والمخنثون المتشبهون بهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت