الصفحة 24 من 81

8.عن عائشة29 - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - (أعلنوا النكاح واجعلوه في المساجد واضربوا عليه بالدفوف) . 30

مما نرى بعد سرد أحاديث الدف ان رسول الله صلى الله عليه وسلم - أمر بإعلان النكاح ليشتهر أمره بين الناس ولا يخفي ذلك، وهذا عن طريق الدف والصوت.

وبالتالي إن كل هذه الأحاديث فقط تحلل الدف من بين الآلات الموسيقية وهو الدف الذي لا يحتوي على الجلاجل.

وبالتالي هذه الاحاديث تدل فقد على اباحة الدفوف من الآلات الموسيقية.

أحاديث المزامير:

1.عن نافع 31 قال:"سمع ابن عمر32 مزمارًا، قال: فوضع إصبعيه على أذنيه ونأى عن الطريق، وقال: يا نافع هل تسمع شيئًا؟ قال: فقلت: لا، قال: فرفع إصبعيه من أذنيه، وقال:"كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فسمع مثل هذا فصنع مثل هذا"33."

ورد هذا الحديث في سنن ابن ماجة بلفظ: عن مجاهد34 قال: كنت مع ابن عمر، فسمع صوت طبل فادخل إصبعيه في أذنيه ثم نأى حتى فعل ذلك ثلاث مرات ثم قال:"هكذا فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"35.

أوجه الاستدلال لدى المحرمين:

اولًا: ان المحرم الاستماع لا السماع

قال ابن تيمية:"ان من الناس من يقول لم يأمر ابن عمر بشد اذنيه فيجاب ان ابن عمر لم يكن يستمع وانما كان يسمع وهذا لا اثم فيه، وانما النبي - صلى الله عليه وسلم - عَدَل طلبًا للأكمل والأفضل"36.

الاستماع هو السمع والإصغاء37 قال ابن قيم الجوزية: السامع هو: الذي يصل الصوت إلى مسامعه من دون قصد اليه، والمستمع المصغي بسمعه اليه، والاول غير مذموم فيما يذم استماعه ولا ممدوح فيما يمدح استماعه38.

ثانيًا: قال الألباني:"ان ابن حزم كانه يتصور ان الراعي كان بين يديه - صلى الله عليه وسلم - ليأمره وينهاه ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍! وليس في الحديث شيء من ذلك، بل لعل فيه ما قد يشعر بخلافه وهو انه كان بعيدًا لا يرى شخصه وانما يسمع صوته".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت