فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 94

وعن عبدالله بن عمر _ رضي الله عنهما _ قال: قال رسول الله": =لا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغني عنه+ [1] ."

وعن أسماء ابنة يزيد الأنصارية قالت: =مرَّ بيَ النبي"وأنا وجوارٍ أترابٌ لي؛ فسلم علينا، وقال: =إياكنَّ وكفرَ المُنْعمِين+، وكنت من أجرئهن على مسألته، فقلت: يا رسول الله: وما كفرُ المنعمين؟."

قال: =لعل إحداكنَّ تطول أيْمَتُها من أبويها، ثم يرزقها الله زوجًا، ويرزقها ولدًا، فتغضب الغضبة، فتكفر، فتقول: ما رأيت منك خيرًا قط+ [2] .

ومن الخلل الذي تقع فيه بعض الزوجات في هذا الباب قلة المراعاة لأحوال الزوج ومشاعره؛ فقد تزعجه بالأخبار السيئة، وتكثر الطلبات منه إذا عاد إلى المنزل منهكًا مكدودًا قد بلغ به الإعياء مبلغه.

وقد تكثر من ترداده إلى السوق؛ ليأتي بما يحتاجه المنزل، فإذا رجع إلى المنزل ذكرت حاجة أخرى، فعاد إلى السوق مرة أخرى، وقد يرجع أكثر من ذلك، وقد يتكرر هذا منها مرات عديدة.

وقد يكون الزوج حاد المزاج، شديد التأثر لأقل الأشياء المخالفة لذوقه؛ فلا تراعي الزوجة فيه هذه الخصلة، فربما تضحك وهو في حالة غضب أو حزن، وقد يوجِّه لها الخطابَ، فَتُعْرِضُ وتشيح بوجهها عنه، وقد يتكلم بكلمة غضب فتجيبه بعشر كلمات.

وقد تتعمد إغضابه، وإثارته، فما هي إلا أن تتحرك العاصفة، وينفجر البركان، ويحصل ما لا تحمد عقباه.

(1) رواه النسائي في الكبرى (9135_9136) والبيهقي 7/294، والحاكم 3/78، وقال: =صحيح الإسناد+ وقال الهيثمي 2/309: =رواه البزار بإسنادين والطبراني، وأحد إسنادي البزار رجاله رجال الصحيح+ وصححه الألباني في الصحيحة (289) .

(2) رواه أحمد 6/457، والبخاري في الأدب المفرد (148) والترمذي (2697) وحسنه، والطبراني في الكبير 24/177، والحميدي في مسنده 1/179، وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد (800) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت