فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 94

ومن قلة المراعاة لأحواله ومشاعره قلة المراعاة لوقت نومه، وأكله، وقراءته، ونحو ذلك.

ومن ذلك قلة العناية بمخاطبته ومحادثته، فلا تناديه بأحب الأسماء إليه، ولا تخفض صوتها إذا خاطبته إلى غير ذلك مما ينافي أدب المخاطبة والمحادثة.

ومن ذلك أن تبدأ بتنظيف البيت، أو مكافحة الحشرات بالمبيدات إذا دخل الزوج المنزل، أو هم بالنوم، أو الأكل، فتزعجه بالجلبة، وتزكم أنفه بالروائح التي لا تروقه.

فمثل هذه الأعمال تقصير في حق الزوج، ودليل على حمق المرأة، وخفة عقلها، وقلة ذوقها.

فالذي تقتضيه الحكمة أن تراعي الزوجة أحوال زوجها، ومشاعره، وأن تعمل ما في وسعها لإدخال السرور عليه، وإزالة الهم والغم عن قلبه، فتفرح لفرحه، وتحزن لحزنه؛ حتى يشعر بأنها تتعاون معه؛ حيث يسرها ما يسره، ويحزنها ما يحزنه.

ولا ينبغي لها أن تظهر بمظهر السرور إذا كان محزونًا، كما ينبغي أن تكظم حزنها إذا رأته مسرورًا؛ فإن ذلك أدعى لدوام الألفة، وأدل على كرم نفس الزوجة.

ومما ينبغي لها أن تجمع ما يحتاجه المنزل، وتخصص وقتًا في الأسبوع أو الشهر أو نحو ذلك، فتكتب ما تحتاجه في ورقة؛ كي يأتي به مرة واحدة بدلًا من كثرة ترداده في حاجات يسيرة.

ولا يعني ذلك أن تكون هذه قاعدة مطردة؛ فقد تقتضي الحال إرساله أكثر من مرة في اليوم، ولكن تحاول قدر المستطاع أن تختصر ذلك.

ومما ينبغي لها في هذا الصدد أن ترعاه في طعامه، فتصنع له ما يشتهيه، وتنوع له الطعام كيلا يسأم، وتلاحظ الوقت الذي تقدم له الطعام؛ فلا تؤخره ولا تقدمه إلا بإذنه.

كما يحسن بها أن تراعي أوقات نومه، فتحرص على تهدئة الأطفال؛ ليأخذ راحته الكافية؛ فإذا أخذ قسطه من الراحة انشرح صدره، وهدأت أعصابه، وإلا بقي قلقًا مستوفزًا.

ومما يدخل السرور عليه أن تحرص الزوجة على نظافة المنزل، وأن تعنى بثياب الزوج؛ كي يظهر بالمظهر اللائق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت