فقد جعل الله تعالى لها علمًا , يعرف بها مدعيها من محققها , فقال تعالى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ(31 ) ) [1] . وبين النبي صلى الله عليه وسلم أن من حققها وقدم محبته على من سواه أنه بذلك يجد حلاوة الإيمان , فقال صلىالله عليه وسلم: (( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما , وأن يحب المرء لا يحبه إلا الله , وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار ) ) [2] . وهذه المحبة لله ومن الله عز وجل تزيد بزيادة الإيمان , قال تعالى: (وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ) [3] . هذه المحبة تنجي المؤمنين من عذابه في الدنيا والآخرة . كما سئل بعض العلماء: أين تجد في القرآن أن الحبيب لا يعذب حبيبه ؟ فقال: في قوله تعالى: ( وَقَالَتْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ) [4] .
(1) - آل عمران: 31.
(2) - رواه البخاري: برقم 16 . باب: حلاوة الإيمان . و مسلم برقم 67: باب بيان خصال من اتصف بهن وجد حلاوة الإيمان .
(3) - البقرة 165.
(4) - المائدة: 18 .