لقد حاولت جاهدًا الحصول على"رسائل الجنيد"في مكتبة الكلية فلم أجدها ، فطفت وسعيت بين مكتبات الصوفية في حي الحسين ، والأزهر وغيرها ابتغاء الحصول عليها فلم أنجح ، بل كدت أتعرض للضرب من بعض أرباب المكتبات هناك !، إضافة إلى حسن استقبالهم لي ، الذي كانت صفحات وجهوهم تعبر عنه تجاهي من تقطيب الجبين ، وحدة العينين، وارتفاع الحاجبين الدالين على شدة الامتعاض مني ! ، وكأنني ارتكبت حرامًا في الأشهر الحرم ، رغم أني تلطفت في العبارات ، وتملقتُ ونافقت ُ، فلم أفلح ، فوليت مدبرًا ! .
وكدت أحزن ، لولا أن عزائي في أن كلمات الإمام الجنيد في المحبة مبثوثة في كتب التصوف القديمة والحديثة ، سواء كانت لمن ينتسبون إليه كالإمام الغزالي ، وأبي طالب المكي والقشيري ، أم كانت للناقدين أمثال شيخ الإسلام وتلميذة ابن القيم ، أو من العلماء المعاصرين:
أمثال أ د / محمد الجليند ، و أ د / عبد الفتاح الفاوي ، و أ د / مصطفي حلمي ، وغيرهم ممن كتبوا عن التصوف باعتدال لا إفراط فيه ولا تفريط .
أما الجنيد رحمه الله: