الصفحة 27 من 49

" ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ) [1] وكذلك حديثه عن المعرفة ، ومذهبه في التوحيد يعتمد على فهمه الخاص لآية الميثاق [2] . وما دام الإنسان قد استمد من ربه كل شيء فلا يحق للعبد أن يقطع صلة المحبة بينه وبين المنعم عليه [3] ."

وأغرب تعريف للمحبة عنده:

قوله:"هي الخوف من الله تعالى ! لأن الكفار أحبوا الله فلم يؤمنهم ، والمؤمنون خافوا الله فأمنهم" [4] وهذا من لوازم المحبة لاشك ؛ إذ الخوف والرجاء كما هو معلوم جناحان للمؤمن ، والمحبة تنبع من الرجاء الحسن . ولعل الشيخ رحمه الله ذهب في قوله"الكفار أحبوا الله"أي أنهم ظنوا أنهم يحبونه ، لكنهم لم يتبعوا الطريق الموصلة إليه ، وهي اتباع الرسل ، فلم يدركوا ما كانوا إليه يصبون

لأن الاتباع شرط في المحبة كما قال تعالى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [5] .

المبحث الثاني:

المحبة عند الإمام الجنيد

تمهيد واعتذار:-

(1) - الأعراف 172.

(2) - من قضايا التصوف 78 .

(3) - . السابق والصفحة .

(4) - مع المسلمين الأوائل د: مصطفى حلمي .

(5) - آل عمران 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت