ومن علامات المحب عنده"أن لا يغفل لسانه عن ذكر حبيبه ، شاكرًا لأنعمه ، شغوفًا به ، شاعرًا بمعيته ، مشتغلًا بتحصيل أوامره [1] . ويرى أنه من أعظم علامات المحب أن لا يشكو حبيبه ، فقد كان يعالج الناس من علة كان هو يعاني ألمها ، فقيل له لم لا تعالج نفسك ؟! فقال: ضرب الحبيب لا يوجع [2] ."
مذهب التستري في المحبة:-
ومذهبه في المحبة ذو صلة قوية بموقفه من آية الميثاق [3]
(1) - من السابق والصفحة .
(2) - الإحياء 4 / 274
(3) - انظر تفسير القرآن العظيم للتستري صـ151 تحقيق طه سعد وسعد علي ، في تفسير آية الميثاق مقارنة بحديث (إن الله أخذ ذرية آدم من ظهره ثم { أشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى } ثم أفاض بهم في كفيه فقال: هؤلاء في الجنة و هؤلاء في النار فأهل الجنة ميسرون لعمل أهل الجنة و أهل النار ميسرون لعمل أهل النار) رواه البزار والطبراني والبيهقي . (صحيح) صححه الألباني في صحيح الجامع برقم 1702. و بالمناسبة قرأت للتستري في صـ154 قوله"واعلموا أن للنفس سرًا ، ما ظهر ذلك السر على أحد من خلقه إلاََّ على فرعون فقال:"
"أنا ربكم الأعلى"،فاقشعر جلدي ، وأرجو أن يكون هذا الكلام ليس من كلامه خصوصا وأن شيخ الإسلام كان يمتدحه كثيرًا .كمثل قوله في الاستقامة 1 / 158: (وكلام سهل بن عبد الله في السنة وأصول الاعتقادات أسدّ وأصوب من كلام غيره) ، ت د / محمد رشاد سالم .