قلت: ومع ذلك فإنني أتساءل دائمًا وأقول: لماذا لا تحصل هذه الحال إلا َّ لهؤلاء القوم ؟ ! وقد كان الصحابة رضي الله عنهم أشد حبًا لله وذكرًا له فلم نقرأ عنهم عُشر هذا . وامتلاء كتب التصوف بمثل هذه القضايا هو ما دعاني للتساؤل الذي أرجو أن أسمع جوابه الشافي من أستاذي العالم الجليل أد / محمد الجليند ، فسؤالي هذا سؤال جاهل يبتغي العلم ، لا متعنتٍ يبتغي المماراة والجدل .
لفظ المحبة لا معنى ثانيًا لها عنده:
ومما يجدر ذكره أن سهلًا رحمه الله قال في رسالة له:- وأما محبة العبد لله ، فحالة .. يجدها من قلبه تلطف عن العبارة ، أي لا يمكن التعبير عنها بلفظ غير لفظ المحبة ، وقد تحمله تلك الحالة على التعظيم له ، وإيثار رضاه وقلة الصبر عنه ، والاهتياج إليه ، وعدم القرار من دونه ، ووجود الأتناس بدوام ذكره له بقلبه [1] .
نواقض الحب عنده:
(1) - الحب الإلهى 67 .