الصفحة 20 من 49

إن من الممتع حقًا تتبع نثر كلام الإمام التستري في المحبة في طيات المصادر والمراجع التي كتبت عنه ؛ لنعلم مسلكه في هذا الأمر الذي هو من أعمال القلوب كما نعلم ، ونجلي هذه القضية حتى ندرك ما كان عليه مشايخ الطائفة من شغف بالعبادة التي كان محركها الأساس محبة الله تعالى في قلوبهم ، تنبأ عن ذلك كلماتهم ، وتسفر عنه النقولات عنهم في بلوغهم في العبادة شأوًا عظيمًا .

استدراك:

بداية أود أن أوضح استدراكا على الإمام القشيري في الرسالة [1] عند ذكره للمحبة وكلامه عن حب الله تعالى للعبد فقال:"فمحبة الله سبحانه للعبد إرادته لإنعام مخصوص عليه ..."، وهذا كما نعلم موافق لاعتقاد الكلابية [2] ، والمنتسبين للإمام أي الحسن الأشعري ت ( 330 هـ ) رحمه الله في تأويل الصفات ، في طوره الثاني قبل أن يعود إلى مذهب أهل السنة والجماعة في إيمانهم بالصفات. [3]

والحق الذي عليه أهل السنة - والجماعة أننا نثبت لله تعالى ما أثبته لنفسه وما أثبته له نبيه محمد صلى الله عليه وسلم من غير تكييف ولا تمثيل ومن غير تشبيه ولا تعطيل [4] والمحبة ثابتة لله بنصوص الكتاب والسنة .

أما المحبة عند التستري:-

(1) - صـ423 تحقيق هاني الحاج .

(2) - أراء الكلابية العقدية وأثرها في الأشعرية في ضوء عقيدة أهل السنة والجماعة .: هدى بنت ناصر الشلالي .ط مكتبة الرشد بالرياض .

(3) - والراجح: بقاء أبي الحسن الأشعري على عقيدة ابن كلاب في تأويل بعض الصفات: انظر موقف ابن تيمية من الأشاعرة: د / عبدالرحمن المحمود .

(4) - الطحاوية لابن أبي العز الحنفي . * الواسطية لابن تيمية شرح د: صالح الفوزان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت