أمة بخير يجب أن تؤدى رسالتها بعد النومة الطويلة أو الاغماءة الطويلة التى أصابت المسلمين في الأعصار الأخيرة، جاءت يقظة مرجوة الخير، وشرع العامة والخاصة يمسحون عيونهم ويحركون أعضاءهم ويعملون على استئناف المشوار العتيد!. ونظرت إلى أمتى ترمق المستقبل بأمل، وتنشط كى تتقدم وتزاحم وتسبق، ولكنها لا تتقدم خطوة حتى تحاصرها العقبات، وتقفها المتاعب! والمحزن أن هذه المتاعب من عند نفسها أكثر مما هى كيد العدو وسعيه لهزيمتها..!. لقد شعرت بأن أمتنا نسيت رسالتها، أو جهلت هذه الرسالة من زمان بعيد، إن هذه الرسالة من وضع الله لنا لا من مزاعمنا لأنفسنا، أو دعاوانا لجنسنا..!. والأمة التى لا تعرف لها هدفا قد تتحرك في موضعها، أو تتحرك في اتجاه مضاد، أو تصيب نفسها وهى تريد إصابة غيرها، إن الطيش يحكمها لا الرشد!. وقد حدد القرآن الكريم رسالتنا في هذا العالم فقال: ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ) أهى دعوة نظرية إلى الخير في الملصقات والكتيبات والنشرات العامة؟؟ لا، يجب أن تقدم الأمة من نفسها نموذجا حيا أو أسوة حسنة لما تدعو إليه ( يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون * وجاهدوا في الله حق جهاده ) . ص _064