أم سليم عكة فآدمته، ثم قال رسول الله فيه ما شاء الله أن يقول، ثم قال: ائذن لعشرة، فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا. ثم قال: ائذن لعشرة، فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا. ثم قال: ائذن لعشرة، فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا. ثم قال: ائذن لعشرة، فأكل القوم كلهم حتى شبعوا. والقوم سبعون أو ثمانون رجلا؟. ونترك هذه الصورة العجيبة، ونقلب في كتاب التاريخ، لننظر صورة أخرى مشابهة وقعت لنبى الله عيسى بن مريم، وهو من المرسلين أولى العزم، وقد كافح في سبيل الله وتحمل من اليهود بلاء شديدا. وقد كان مع عيسى حواريون آمنوا وثبتوا معه، وشاء أن يريهم آية من آياته التى بها نبيه عيسى ننقلها من كتاب"متى"لما فيها من شبه بما وقع لنبينا عليه الصلاة والسلام. 14- فلما خرج يسوع أبصر جمعا كثير، فتحنن عليهم وشفى مرضاهم. 15- ولما صار المساء تقدم إليه تلاميذه قائلين: الموضع خلاء، والوقت قد مضى، 16- اصرف الجموع يمضوا إلى القرى ويبتاعوا لهم طعاما، فقال لهم يسوع: لا حاجة لهم أن يمضوا، أعطوهم أنتم ليأكلوا 17- فقالوا له: ليس عندنا ها هنا إلا خمسة أرغفة وسمكتان 18- فقال ائتونى بها إلى هنا 19- فأمر الجموع أن يتكئوا على العشب، ثم أخذ الأرغفة الخمسة والسمكتين ورفع نظره نحو السماء وبارك وكسر وأعطى الأرغفة للتلاميذ، والتلاميذ للجموع 20- فأكل الجميع وشبعوا ثم رفعوا ما فضل من الكسر اثنتى عشرة قفة مملوءة 21- والآكلون كانوا نحو خمسة آلاف رجل، ما عدا النساء والأولاد. ص _062