حبوا ـ قلت له: هذه الأحاديث وأشباهها معلولة لا يجوز أن تروى!. وأنا وفق القواعد القرآنية والنصوص القاطعة أرفض هذا الحكم.. أليس يقول الله في عبد الرحمن وأشباهه (لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا …) . وعبد الرحمن أسلم يوم كان المسلمون يعدون على أصابع اليد، ومنذ أسلم سخر نفسه وماله لله، فهل جريمته أنه صاحب مال سلطه الله على هلكته في الحق؟ أذلك الذى يؤخر مكانته ويضع درجته؟. إن علماءنا قالوا بوضوح في علم الحديث: إذا خالف الثقة الأوثق فحديثه شاذ، فإذا كان المخالف ليس ثقة فحديثه منكر أو متروك! لماذا لم نطبق القواعد العلمية الموضوعة المحترمة على هذا السبيل من المرويات التى ضارت مجتمعنا وأوهنت قواه..؟. لقد رأيت الأمة الإسلامية محكومة بجملة من الأحاديث المتروكة والمنكرة والشاذة! ورأيت هذه الأحاديث تطرد أمامها المتواتر والمشهور والصحيح! كما تطرد العملة المزيفة العملة الصحيحة!. ولا أدرى كيف استطاعت هذه الأحاديث تنويم حملتها، ولا أزال أعجب كيف أن رجلا من أساطين المحدثين كابن حجر يعترف بحديث الغرانيق وهو أكذوبة غليظة، وإن كان يضعفه، لكنه يرى له أصلا، أى أصل غفر الله لك؟. وكذلك فعل مع حديث"أفعمياوان أنتما؟"مع أن الروايات الصحيحة في البخارى ومسلم ترده، وتجعله حديثا لا وزن له... ورأيت ابن كثير يروى حديثا أن سورة الأحزاب كانت في طول سورة البقرة (!) وأن النسخ عرض لأكثرها فبقى منها ما بين أيدينا! قلت أينزل الله وحيا في نحو ثلاثين صفحة ثم يمحو منه ثلاثا وعشرين أو أربعا ص _0 ص