فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 128

فأخذ رجل سهما من كنانته فانتبه الرجل فزعا، فقال رسول الله: لا يحل لمسلم أن يروع مسلما. وقال رسول الله لأصحابه: تدرون أربى الربا عند الله؟ قالوا: الله ورسوله أعلم! قال: فإن أربى الربا عند الله استحلال عرض امرئ مسلم! ثم قرأ (والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا) . وعن أبى كثير السحيمى عن أبيه قال: سألت أبا ذر فقلت: دلنى على عمل إذا عمل العبد به دخل الجنة! قال أبو ذر سألت عن ذلك رسول الله فقال: يؤمن بالله واليوم الآخر، فقلت: يا رسول الله، إن مع الإيمان عملا، قال: يرضخ ـ يعطى مما رزقه الله، قال: أرأيت إن كان فقيرا، لا يجد ما يرضخ منه؟ قال: يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر! قال: قلت يا رسول الله أرأيت إن كان عييا لا يستطيع أن يأمر أو ينهى؟ قال: يصنع لأخرق! قال: أرأيت إن كان أخرق ـ عاجزا ـ لا يستطيع أن يصنع شيئا؟ قال: يعين مغلوبا! قال: أرأيت إن كان ضعيفا لا يستطيع أن يعين مغلوبا؟ قال الرسول: ما تريد أن يكون في صاحبك من خير!! يمسك عن أذى الناس! قلت: يا رسول الله! إذا فعل ذلك دخل الجنة؟ قال: ما من مسلم يفعل خصلة من هؤلاء إلا أخذت بيده حتى تدخله الجنة!. تأمل في هذا الاستقصاء! وتأمل في أن خلال الخير هى التى تقود الرجل من يده فتدخله الجنة!. إن السلبية لا تزكى فردا ولا جماعة، والأمة التى تدور حول مآربها وحسب، لا تزيد عن أعدادها من الدواب في الحقول، أو الوحوش في الغابات.. وهناك رذائل تتجاوز مقترفيها ويمتد أذاها إلى آماد بعيدة، فالغش في الامتحانات أو ص _042

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت