فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 128

وأمة تحيا بهذه الخلائق جديرة بالموت..!. ما عرفته من تعاليم الإسلام، ومن سيرة رجاله، أن الدين والخلق قرناء جميعا، وأنه إذا صح الإيمان، وصحت العبادات التى فرضت معه، ازدهرت الفضائل وتعامل الناس بشرف ونبل وتراحم وتسامح، واستخفى الغدر والخبث والشره والزور... الخ. لقد ورثنا ثروة كبيرة من الآداب النفسية والاجتماعية، يتدبرها المرء فيتساءل: إلى أى أفق من الكمال والسناء ترفعنا هذه النصوص لو أننا اعتصمنا بها وحولناها إلى مسالك حية؟. خذ هذه النماذج السريعة: قال رسول الله:"إن الفحش والتفحش ليسا من الإسلام في شىء، وإن أحسن الناس إسلاما أحسنهم خلقا"!. وقال:"إن الله عز وجل ليعطى على الرفق ما لا يعطى على الخرق، وإذا أحب الله عبدا أعطاه الرفق، ما من أهل بيت يحرمون الرفق إلا حرموا الخير". وقال:"تبسمك في وجه أخيك لك صدقة، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر، وإرشادك الرجل في أرض الضلال لك صدقة، وإماطتك الأذى والشوك والعظم عن الطريق لك صدقة، وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة وبصرك للرجل الردىء البصر لك صدقة". وقال:"والذى نفسى بيده لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا". وقال ابن عباس مفسرا قوله تعالى: (ادفع بالتي هي أحسن) الصبر عند الغضب والعفو عند الإساءة فإذا فعلوا ـ يعنى المسلمين ـ عصمهم الله وخضع لهم عدوهم..!. وعن النعمان بن بشير كنا مع رسول الله فخفق رجل نعس- وهو على راحلته، ص _041

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت