فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 128

وعند تقسيم الهند فقد المسلمون مليون قتيل على الأقل. واليوم انتخبت الجماهير فى"أثام"حكومة من الطلاب الشبان، وإنى أضع رأسى بين يدى أفكر فيما تأتى به الأيام، وما قد يجد من مذابح تجتاح بقية البائسين دون عائق!. على أنه يبقى السؤال الذى لابد منه: لماذا لا يصلح المسلمون أحوالهم في بنجلاديش ويستغنوا عن الرحلات المشئومة إلى أرض المذابح والضغائن؟ لماذا لا يتغلبون على العواصف والأنواء كما تغلب عليها غيرهم؟ إن الله سخر الأرض للبشر، ولم يسخر البشر للأرض!. إن الله مكن بنى آدم من البر والبحر ولم يمكن البر والبحر من بنى آدم! إننا نسينا رسالتنا من حيث إننا مسلمون، ونسينا مكانتنا من حيث إننا بشر متميزون على شتى الأحياء!. ما هذا التحجر الفكرى، والعجز الإنسانى؟ لماذا لا نبنى سدودا تنكسر عندها الأمواج، وتزدهر الأرض وراءها بأنواع الزرع؟ هكذا فعل غيرنا فما الذى يغل أيدينا. كتب الأستاذ محمد المجذوب هذه الكلمات النفيسة الصادقة تحت عنوان (( أما لمآسى بنغلاديش آخر؟! ) )يقول من غرائب الاتفاق أن أستمع في يوم واحد إلى هذين الخبرين: ا- لقد تعاون مد البحر وهبوب الأعاصير على بنغلادش فقضى على الآلاف من سكانها.. 2- في سجون بريطانية مجموعة من المجرمين ضاقوا بأوقاتهم، فرأوا أن يشغلوها بعمل نافع، فقاموا بردم جانب من شاطى البحر فأحالوه أرضا صالحة للزراعة بلغت مساحة غير يسيرة، وهم الآن يطالبون المسئولين بأن يقسموا هذه الأرض بينهم ليتخذوا منها وسيلة إلى العمل الجاد والاستقرار الذى يغير تاريخهم.. ووجدتنى أطرق بإزاء هذين الخبرين مفكرا متأملا، وقد شدنى اليهما معا ما تراءى لى ص _031

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت