فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 128

أفبهذا الفراغ نحمى دنيانا ونحرس إيماننا ونرد أعداءنا ونصون حمانا؟؟. سمعت من إذاعة لندن خبرا بعثنى على الدهشة، فقد تمخضت الانتخابات التى وقعت أخيرا في ولاية"أثام"عن سقوط الحكومة، ومجىء حكومة أخرى!. الحكومة الجديدة أعضاؤها من طلبة الجامعات!! والحكومة التى ذهبت كانت من حزب المؤتمر الهندى الذى يتولى الأمور في عموم الهند.. وما حدث يدل بداهة على نزاهة الانتخابات، وعلى استقرار"الديمقراطية"فى القارة الهندية، ولكنه يدل في الوقت نفسه على أن الجماهير تقترف الغرائب! والأمر يحتاج إلى شرح يسير.. إن هذه الولاية تجاور"بنجلاديش"الإسلامية ويفر إليها باستمرار أعداد من المسلمين الذين تطاردهم الفيضانات والعواصف وأنواع المصائب، وما يكاد هؤلاء المنكوبون يستقرون ويجدون لهم مرتزقا حتى يهجم عليهم أهل الولاية الأصليون ويديرون عليهم رحى الموت، فإذا المذابح تفتك بالشيوخ والأطفال، وتملأ البيوت بالثكل واليتم.. وكانت حكومة الولاية تحاول اعتبار أولئك اللاجئين هنودا عادوا إلى بلادهم وتبذل بعض الجهد لتخفيف أحزانهم، بيد أن الجماهير الحانقة على المسلمين رفضت هذا المنطق وأبت إلا الفتك بهم وشن حرب استئصال عليهم.. الحق أن الاستعمار الصليبى الذى استقر في الهند عدة قرون نجح في زرع البغضاء للإسلام وأهله، وجعل القومية الهندية تنظر إلى الإسلام على أنه دين فاتح غريب. وقد استمات الانجليز في ترجيح كفة الوثنية على عقيدة التوحيد واستغلوا الاضمحلال الفكرى الذى أصاب المسلمين في تاريخهم الأخير.. فأفقدوهم مكانتهم الوطيدة في الهند الكبرى. ص _030

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت