فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 128

لقد استطاع اليهود الجاثمون على صدر فلسطين أن يرسلوا من مكان احتلالهم ثلة من الطائرات المقاتلة، قطعت الآف الأميال في الجو، وأمدت بالوقود وهى سابحة في السماء، حتى إذا بلغت تونس تعرفت على مقر هيئة التحرير الفلسطينية وسط الآف البيوت، ثم شرعت ترجمه وما حوله بالقذائف حتى أحالته أنقاضا!!. وبعد أن قامت بما تشاء على خير وجه عادت أدراجها إلى فلسطين قاطعة آلافا أخرى من الأميال بعد نزهة لطيفة قتلت فيها نحو سبعين عربيا، وجرحت مثلهم، هذا كل ما حدث!!. ولم أشغل نفسى بسماع التعليقات الماجنة والغثة من الأصدقاء والأعداء. فإن عجزنا لا يحتاج إلى عزاء وقدرة خصمنا لا يغض منها تهوين، واحتقارمجلس الأمن العالمى لقضايانا لا ينجح فيه تستر. وظاهر أن رسوخ عدونا في علوم الكون والحياة جعله يطوى المسافات الشاسعة، ويلطمنا كلما أحب، إن ضراوته بنا كضراوة الصائد الذى يطلق بندقيته على أسراب الطير والأنعام لينال منها ما يشتهى!. أما نحن فقد جعلنا الجهل نماذج للعجز، تظلم فلا نقتص ونضام فنستكين. ولا يقيم على ضيم يراد به إلا الأذلان غير الحى والوتد! هذا على الخسف مربوط برمته وذا يشق فلا يرثى له أحد! هل نعود إلى بنياننا الحضارى لنعيد إليه رسوخه وشموخه بالعلم الحق والدراسة الناضرة؟. إن لغتنا العربية تكاد تكون خالية من علوم الطب والصيدلة والأحياء وأغلب فروع الهندسة والكيمياء وعلوم الفضاء، والآليات والإليكترونيات، وفنون القتال في البر والبحر والجو. ص _029

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت