فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 128

وكذلك قد نقاتل في دبابة أو طائرة من صنعه، لكن قدرتنا على القتال مرهونة بتعهده أن يمدنا...!!. وفى ميدان الإعلام ترى كل أجهزة الإرسال والاستقبال، السلكية واللاسلكية والمواصلات، وتخزين المعلومات واستخدامها والآلات الحاسبة.. الخ. كل ذلك حكر للغرب وحده تأخذ منه بقدر ما يأذن، فإذا طردك عن بابه بقيت صفر اليدين. أين الصحوة الإسلامية في مظاهر هذا العوز؟ أين العلم الذى يسعفنا ويقيم لنا صناعة مستقلة!؟ أين العلم الذى يصون عقائدنا وآدابنا ويجعل يدنا العليا؟ أين العلم الذى يحكم علاقتنا بكتابنا وينقلنا إلى جوه الممدود بين الأرض والسماء؟ أين العلم الذى يقدرنا على أن نثير الأرض ونعمرها كما أثارها وعمرها غيرنا، بل أكثر منه؟. إن العلم الذى يوحى به الدين عند جمهور المسلمين، شىء آخر قريب من الموت والاستسلام والضياع، وذلك هو ذل الأبد..!. وليتأمل القارئ المسلم في هذه القصة التى تحوى ما وقع بين الولايات المتحدة واليابان عقب انهزام الأخيرة في الحرب العالمية الثانية، لقد قرر الأمريكيون أن يضعوا أيديهم على الخبرة اليابانية في عالم الالكترونيات، وأن يوجهوا النشاط اليابانى إلى إنتاج أجهزة الإعلام السمعية والبصرية لتباع، بأرخص الأسعار على حين يستبقون الأجهزة الدقيقة الأخرى، والخبرة العميقة بها حكرا عليهم وحدهم، كأجهزة الرادار، والحاسبات الإلكترونية والكمبيوتر، ومالا نعلم من أدوات عسكرية (!) . غير أن العلماء اليابانيين فطنوا إلى الخطة الاستعمارية الماكرة وقرروا نقل هذه الصناعة الرفيعة من طور الاستهلاك العادى إلى طور آخر أرقى وأذكى، وأن يحكموا قبضتهم القومية على جملة هذه العلوم. ونجحت المشيئة اليابانية، ولم تعقها الهزيمة العسكرية الهائلة دون الانطلاق إلى الغاية ص _027

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت