فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 128

لماذا جفت ينابيع هذا العلم؟ هذه طرفة جديرة بالتسجيل والتأمل نقدمها بين يدى بحثنا!. في جامعة تونس أستاذ فرنسى كان يدرس علم الضوء أو البصريات كما يسمى في ثقافتنا القديمة، وكان الأستاذ معجبا كل الإعجاب بقانون"الهازان"الذى اكتشفه أحد علماء العصور الوسطى، وسبق به سبقا بعيدا، وفتح به فتحا جديدا... وسأله الطلاب: لكن من"الهازان"هذا؟ فقال: أظنه من كبار العلماء الأسبان!. وذهب الطلاب إلى الدكتور بشير التركى - وعنه نقلنا هذه الطرفة - فأجاب الرجل وهو دهش"الهازان"هذا هو الحسن بن الهيثم العالم العربى المسلم الشهير، وهو راسخ في علم البصريات، وله نظرات يضارع بها أعظم علماء عصرنا، ولا تقل مكانته عن انشتين وأمثاله، لأن العلم ما زال ينهل من كشوفه وأحكامه، وقد يبقى العالم معتمدا عليه ألف سنة أخرى، وهو من أول الأساتذة الذين درسوا في الجامع الأزهر.. قال الدكتور بشير: وأما قانونا الضوء المنسوبان إلى ديكارت فحسن بن الهيثم هو صاحبهما، وواضعهما قبل ديكارت بستة قرون، وكتابه علم المناظير لا يزال مرجعا في موضوعه... وذهب الطلاب إلى الأستاذ الفرنسى بهذه الإجابة فلم ينطق بكلمة، وكل ما حدث منه أنه أضرب إضرابا تاما عن الإشارة من قريب أو بعيد إلى"قانون الهازان"هذا، فما ذكره بخير ولا شر.. وظاهر أن الأستاذ قد بوغت بعظمة عالم مسلم وهو يمقت الإسلام من الأعماق فلاذ بالصمت، وطوى القصة كلها... ص _020

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت