وراء الستار الحديدى؟ ربما، أتظن نفسها على نصيب من الإيمان بالله وكتابه المقدس فلا يجوز أن يهزمهم الملاحدة؟ ربما، أم هى كبرياء الثروة والسلطة والنصر المتتابع؟ ربما قد يكون ذلك كله أو بعضه وراء مكانة الصدارة التى نالها شعب الولايات المتحدة.. على أننا لا ننسى، ومن الخساسة أن ننسى، أن هؤلاء الأميركيين قتلوا نصف مليون يابانى لإثبات وجودهم، وأنهم من الناحية الدينية رصدوا قناطير مقنطرة لنشر الصليبية، وقناطير مثلها لدعم اليهودية، ومحو فلسطين!! لقد عادوا الإسلام بغير وعى!. وها هم أولاء يسيرون نحو أهدافهم بالتفوق العلمى في البر والبحر والجو، فماذا نسير نحن إلى أهدافنا؟ وإذا أعلنا حالة الطوارئ لاستدراك ما فاتنا فما هو التغيير الذى نحدثه حتى يتغير ما بنا؟ مصداق قوله تعالى (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) إن طلاب العلم في مدارسنا وجامعاتنا يحفظون إلى حين بعض المذكرات والملخصات حتى إذا جاء الامتحان قاءوها على أوراق الإجابة، ثم انقطعت صلتهم بالعلم.. وهناك رجال رزقوا لذة المعرفة وبرزوا في العلوم التى درسوها حتى بلغوا القمم، ويحزننا أن جمهورا من هؤلاء التحق بأوربا وأمريكا مؤجرا علمه لمن يقدرونه ماديا وأدبيا. وهذا بلاء عظيم وخسار فادح، ووددت لو عالجنا هذا المسلك برشد وتؤدة، فإن ضياع ثروتنا البشرية أهم من ضياع الثروات الأخرى... لكنى لا أترك قضية اليقظة النفسية والفكرية دون أن أبين خطرها على حاضر الإيمان ومستقبله، ذلك أن الطفولة العقلية السائدة بين متحدثين إسلاميين يخشى منها على أمتنا، بل يجب أن نعلم أنه لا مستقبل لنا ما بقى هذا الاسترخاء الفكرى والخُلُقى يصبغ شؤوننا. ص _015