فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 30

ما يولد فله ذمة صالحة (1) ·

ويشترط جمهور الفقهاء سقوط الجنين من الضربة مباشرة أو بقاء الحامل متألمة إلى أن يسقط · فلو قتل حاملًا لم يسقط جنينها، أو ضرب من في جوفها حركة أو انتفاخ فسكن الحركة وأذهبها لم يضمن الجنين· وممن قال بهذا الإمام مالك وقتادة والأوزاعي والشافعي وإسحاق وابن المنذر والعلة في هذا أن الحركة ربما تكون لريح في البطن سكنت فلا يجب عندئذ الضمان بالشك أما إذا ألقته ميتًا فقد تحقق والظاهر تلفه من الضربة فيجب الضمان سواء ألقته في حياتها أو بعد موتها (2) ·

وقد تعددت آراء الفقهاء في مسألة الانفصال ففي المذهب الحنفي إذا ماتت الأم ثم ألقت ميتًا فعلى الجاني دية في الأم ولا شيء في الجنين، لأن موت الأم أحد سببي موته لأنه يختنق بموتها إذا أن تنفسه بتنفسها فلا يجب الضمان بالشك أما إذا ماتت الأم وخرج منها جنين حي فعلى الجاني ديتها ودية الجنين (1) ·

وفي المذهب المالكي يجب أن يكون الانفصال قد حدث في حياة الأم فلو ضرب الجاني بطن الحامل فألقت جنينًا حيًا ثم ماتت بجنين آخر في بطنها ومات الخارج قبل موتها أو بعده ففي الأم دية واحدة ولا دية في الجنين (2) ·

وعند الإمام الشافعي تجب الدية إذا أجهضت الجنين حيًا حياة لم تتم لجنين أجهض في مثلها حياة فقط كأن يكون إجهاضه لأقل من ستة أشهر (3) · وفي المذهب الحنبلي يشترط للضمان بالدية شروط ثلاثة: أولها- وضع الأم للجنين حيًا فمتى علمت حياته ثبت له هذا الحكم سواء ثبتت باستهلاله أو إرضاعه أو نفسه أو عطاسه أو غير ذلك من الإمارات التي تعلم بها حياته · والشرط الثاني وقوع الموت بسبب الضربة والشرط الثالث أن يكون سقوطه لستة أشهر فأكثر (4) ·

2 -توفر القصد في حال العمد:

والقصد أن ينصرف ذهن العامد إلى إجهاض الجنين بأي وسيلة من وسائل القتل سواء كانت مباشرة كالضرب، أو العصر، أو غير مباشرة كإعطاء الأم دواء أو أي سائل أو جامد يكون القصد منه إجهاض الجنين وحده أو قتل أمه معه ·

وينطبق هذا على حالات الأمهات اللاتي يعمدن إلى إجهاض أجنتهن عن طريق الفعل الإرادي إما للتخلص منها لأي سبب اجتماعي، أو بيعها للاستعمال المختبري، أو الطبي أو نحو ذلك من الأغراض المماثلة ·

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت