فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 30

أو غيرهما (2) ·

ويرى الإمام الشافعي أن المرأة إذا ألقت جنينًا حيًا ثم جنى عليه رجل فقتله فعليه القصاص ولكنه لا يوجب القصاص عليها في حال عمدها قتل جنينها بل يوجب عليها الدية في مالها وكذلك أبوه وآباؤه وأمهاته، لأنه لا يقتص ولد من والد (3) ·

ويرى الإمام ابن حزم القصاص من وجه آخر فيفرق بين ما إذا كانت الروح قد نفخت في الجنين أم لا فإن كانت الروح قد نفخت فيه وعمدت الأم قتله فالقود عليها أو المفاداة في مالها والقود كذلك على الجاني إن كان غيرها (4) ·

التعدي الكامل والتعدي الناقص:

قد يكون التعدي كاملًا فتحدث على أثره ثلاث نتائج: أولاها- موت الأم والجنين معًا كما في حادثة الهذليتين التي مر ذكرها · وثانيها- انفصال الجنين عن الأم وبقائه حيًا وموت الأم ثم موت الجنين نتيجة للتعدي· وثالثها- انفصال الجنين ميتًا على أثر التعدي مع بقاء الأم حية وقد يكون التعدي ناقصًا في أثره كما لو كان التعدي بفعل ناقص كالضرب أو الشد أو الجذب البسيط أو كان في مكان من جسم المرأة لا يؤثر فورًا على الجنين وإنما يتراخى أثره فيحدث الإجهاض بعد مدة أو لا يحدث في الحال ولكن يُصاب الجنين بعاهة في جسده أو عقله فيولد مشوهًا · ويحدث هذا كثيرًا في عمليات التوليد حين يخطئ الطبيب في إخراج الجنين كالضغط على رأسه مما يؤثر على دماغه ·

الشروط اللازمة لحدوث التعدي:

لكي يحدث التعدي وتترتب الآثار الجزائية على المتعدي ينبغي أن تتوفر شروط ثلاثة هي:

-انفصال الجنين ·

-توفر القصد في حال العمد ·

-ثبوت السبب بين الفعل وأثره ·

1 -إنفصال الجنين:

في المذهب الحنفي ليس للجنين ذمة صالحة ما دام مجتنا في البطن لكونه في حكم الجزء من الآدمي لكنه منفرد بالحياة معد لأن يكون نفسًا له ذمة فباعتبار هذا الوجه يكون أهلًا لوجوب الحق له وباعتبار الوجه الأول يكون أهلًا لوجوب الحق عليه فأمَّا بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت