الصفحة 6 من 31

سوء استخدام العقاقير هو الإسراف في تناول العقاقير دون أخذ رأي الطبيب ، وغالبًا ما يؤدي سوء الاستعمال هذا إلى إدمان العقار المستعمل . وبمعني آخر هو سوء الاستعمال الذي يتم دون رأي الطبيب والذي يؤدي إلى الاعتماد النفسي ، والجسدي أو كليهما معًا .

ظاهرة الاعتماد:

عرفت منظمة الصحة العالمية عام 1973 الاعتماد بما معناه:

"هو حالة من التسمم الدوري أو المزمن الضار للفرد والمجتمع ، وينشأ بسبب الاستعمال المتكرر للعقار الطبيعي أو"المصنع"ويتصف بقدرته على إحداث رغبة، أو حاجة ملحة لا يمكن قهرها أو مقاومتها ، للاستمرار على تناول العقار والسعي الجاد للحصول عليه بأية وسيلة ممكنة ، لتجنب الآثار المزعجة المترتبة على عدم توفره ، كما يتصف بالميل نحو زيادة كمية الجرعة ، ويسبب حالة من الاعتماد النفسي أو العضوي على العقار ، وقد يدمن المتعاطي على أكثر من مادة واحدة".

ويضاف إلى التعريف السابق ما يلي:

يؤدي الاعتماد إلى حدوث رغبة ملحة في الاستمرار على تعاطي العقار والحصول عليه بأية وسيلة .

ضرورة زيادة الجرعة بالتدريج وباستمرار، لتعود الجسم عليه، وإن كان بعض المدمنين يداوم على جرعة ثابتة.

حدوث اعتياد نفسي واعتماد جسدي على العقار المستعمل .

ظهور أعراض نفسية وجسمية مميزة لكل عقار عند الامتناع عنه فجأة.

تظهر الآثار الضارة على المدمن وعلى المجتمع معًا .

كل ذلك يعني أن إدمان الشيء هو الاعتماد عليه في الحياة ، واعتماد الشخص على العقار يعني أن نشاطه العادي وحياته اليومية مرتبطتان بتناول ذلك العقار ليحافظ على وجوده في دمه بنسبة ثابتة وبشكل دائم ، فإذا انخفضت هذه النسبة في دم المدمن، أدى ذلك إلى توقفه عن العمل وعن كل نشاط سوى البحث عن العقار المطلوب ، وذلك يعني بوضوح، اعتماد الشخص في كل أنشطته الحياتية على استمراره في تناول العقار وهذه هي ظاهرة الاعتماد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت