فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 14

-لقد استخدمهم التتار في حروبهم ضد المسلمين، وتحدث المؤرخون عن خيانة النصيريين في بلاد الشام، وعن خيانة إخوانهم الباطنيين الرافضة في العراق، وليرجع من شاء إلى البداية والنهاية والكامل لابن الأثير و رسائل شيخ الإسلام ابن تيمية.

-واستخدمهم النصارى في الحروب الصليبية المشهورة، فقاتلوا معهم في شمال بلاد الشام، كما قام إخوان لهم من الأمراء الرافضة بتسليم ولاياتهم للصليبيين دون قتال في أجزاء أخرى من بلاد الشام.

وفي التاريخ القديم شواهد كثيرة نذكر منها ما يلي:-

1 -في سنة 293 هـ دخل الباطنيون القرامطة الكوفة وأوقعوا فيها مذبحة رهيبة.

2 -وفي سنة 294 هـ اعترضوا قافلة الحجاج في طريق مكة فقتلوا الرجال وسبوا النساء.

3 -في عام 317 هـ وصل أبو طاهر مكة يوم التروية فقتل الحجاج في المسجد الحرام واقتلع الحجر الأسود الذي بقي في حوزتهم حتى عام 335 هـ.

4 -وعندما احتل القرامطة الاحساء حرقوا بني عبد القيس في منازلهم.

إن ظاهر مذهب هؤلاء الباطنيين الرفض وباطنة الكفر المحض .. ومن أقواهم المشهورة التي يوصون بها دعاتهم: وإن وجدت فيلسوفًا فهم عمدتنا، لأننا نتفق وهم على إبطال النواميس والأنبياء وعلى قدم العالم.

وتتسم دعوتهم بالمرحلية: ففي المرحلة الأولى ينادون بالتشيع لآل البيت، وفي المرحلة الثانية: يقولون بالرجعة وأن عليًا يعلم الغيب وهكذا حتى يصلون مع المدعو إلى إنكار وجود الله.

هذه هي العقيدة التي تربى عليها جديد وحافظ ورفعت. وهذه هي أخلاقهم وأحوالهم في التعامل مع الآخرين، وهذه هي سورية يمارسون فيها جميع ألوان التنكيل والاضطهاد، ومن جملة ما يمارسون الدعوة إلى الشيع، وفعلًا تشيعت قرى بأكملها قرب حلب أمثال قرية: خان داعل، كما تشيع معظم سكان قرية خان العسل.

وفي ظل ما يسمى حزب البعث العربي الاشتراكي، قام المدعو جميل الأسد بتأسيس حزب باطني أسماه حزب المرتضى من آل البيت، وفتح له مراكز في معظم المحافظات السورية، واستجاب له بعض أصحاب الطرق الصوفية والانتهازيون من الأعراب وغيرهم .. و يتعاون جميل الأسد في نشر أفكاره مع قيادة الشيعة في إيران، حيث يتطوع الخميني قبل هلاكه بإرسال بعض الدعاة إلى سورية لهذا الغرض، ولا ندري ماذا سيفعلون بعد هذه المرحلة إذا لم يستيقظ المسلمون من سباتهم العميق.

4 التناقضات والفوضى ..

نظام الحكم في سورية يشبه شريعة الغاب في أبشع صورها وأسوأ معانيها، فمنذ أن ابتلى الله المسلمين في بلاد الشام بالطاغوت النصيري وحتى يومنا هذا، والناس يعيشون حالة من الفوضى لا مثيل لها، فالقوي يبطش بالضعيف دون خوف من سلطة أو خشية من قانون، وقتل البريء وتبرئة المجرم لا يحتاجان لأكثر من أمر يصدره زبانية الأسدين: حافظ و رفعت.

صحيح أن في سورية قانونًا، لكنه لا يساوي ثمن الحبر الذي كتب به، وأعمال قادة الطائفة النصيرية هي القانون الذي لا يجوز الخروج عليه أو التقاعس في تنفيذه.

وفي ظل هذا النظام البربري: عم الذعر وساد الخوف وانتشرت المنكرات وقل الحياء وكثرت حوادث السرقة والنهب وظهر أمر المنحرفين .. وصار المسلم لا يأمن على روحه وعرضه وماله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت