أولًًا [1] , ومن ذلك: (وسادة, ووعاء, ووكاف, ووفادة) , يقولون فيها: (إسادة, وإعاء, وإكاف, وإفادة) , والقياس عنده يقتضي الإبدال, وذلك لأن الواو المكسورة بمنزلة الواو والياء اللتين يكرهون اجتماعهما [2] .
3ـ الحمل علي أحسن الوجوه, والبعد عن القول بالشذوذ:
كان المازني يأخذ بأحسن الوجوه عنده؛ فيحمل الكلمة علي القياس ماوجد إلي ذلك سبيلًا, ومن ذلك:
1 -أنه ذهب إلي أن الميم في (دُلامص) أصل, وأن وزنه: (فُعالل) ؛ لأنه رأي أن الميم تزاد كثيرًا في غير الحشو والطرف, ولذلك هرب من القول بزيادة الميم وهي ليست في أول الكلمة؛ فحمل (دلامصًا) علي أحسن الوجوه عنده, وذهب إلي أصالة الميم؛ مستدلاًّ علي ذلك بأنها رباعية قريبة من لفظ (دلاص) في المعني, فهما عنده من باب (سَبِط, وسِبَطْر) , وهذه الألفاظ اقتربت أصولها, واتفقت معانيها, وكل منهما لفظه غير لفظ الآخر, كما أن (لؤلؤًا) رباعي, و (لأَّال) ثلاثي, لفظاهما مقتربان, ومعناهما متفقان [3] .
2 -وذهب المازني إلى أن (وِجْهة) اسم للمكان المتوجَّه إليه, وليس مصدرًا, وهو ـ أيضًا ـ مذهب تلميذه المبرد والفارسي [4] , وقد ذهبوا إلي ذلك لئلا يحملوا الكلمة علي الشذوذ ماوجدوا لذلك مندوحة عنه [5] .
3 -وذهب ـ أيضًا ـ إلي جواز إجراء (انفعال, وافتعال) مجري (فَعَال) في التصغير؛ فيكون المصغر علي مثال الأسماء, فيقال في تصغير (انطلاق, وافتقار) : (طُلَيَّق, وفُقَيِّر) ؛ لأن نحو: (نُطَيْليق, وفُتيْقِير) ليس لهما مثال في الأسماء, ولأنه ليس في
(1) المنصف 1/ 228ـ 229.
(2) انظر: الممتع 1/ 333ـ 334.
(3) المنصف 1/ 152.
(4) انظر: المقتضب 1/ 227, والحجة 2/ 242ـ 243, والتكملة للفارسي 246.
(5) المنصف 1/ 201.