تصغير (عِثولّ) : (عُثَيْلّ) , محتجًّا بالقياس فيها, فإن اللام المشددة فيها من الحروف الأصول, وهي واللام الثانية معًا للإلحاق, بخلاف الواو التي هي من الحروف الزائدة [1] .
وذهب المازني ـ أيضًا ـ إلي جواز تصغير أيام الأسبوع بالقياس علي تصغير نحو: (يوم) , و (ليلة) ؛ فهي بمنزلة (رجل, وامرأة) [2] ، كما ذهب إلى أن البدل في نحو: (وُوي) جائز لا لازم قياسًا علي نحو: (وُوري) في أنه يجوز أن تبدل الواو الأولي همزة [3] .
ومن ذلك: أنه يذهب إلي أن الواو في (الحيوان) غير منقلبة, وأنه مصدر فعل لم يستعمل؛ إذ لاموجب لانقلابها عن شيء?؛ فقاسه علي قولهم: (فوظ, وويح, وويس) , وهي مصادر ليس لهن أفعال؛ فكذلك (الحيوان) مصدر, ولافعل له من لفظه [4] .
كما ذهب إلي جواز الإدغام والإظهار في (تحية) , قياسًا علي قولهم: (أَحْيية) بالإظهار فيها, وإذا جاز الإظهار في (أحْيية) مع أن الهاء فيها لازمة, فإنه يجوز الإظهار في (تحية) أيضًا [5] .
وكان المازني في بعض الأحيان يتوسع في القياس توسعًا كبيرًا, ومن ذلك: أنه يقيس قلب الواو المكسورة الواقعة أولًا همزة, كما يراه تلميذه المبرد في نحو: (إشاح) [6] , مستدلاًّ علي ذلك بكثرة ماورد من ذلك عن العرب, مع مافيه من المعني؛ لأنه جاء منه جملة صالحة للقياس عليها في كل واو مكسورة وقعت
(1) انظر: المقتضب 2/ 245, والنكت 3/ 19, وشرح الشافية للرضي 1/ 254.
(2) انظر: المقتضب 2/ 276ـ 277.
(3) انظر: البغداديات 91, والمقاصد الشافية 9/ 70.
(4) المنصف 2/ 284ـ 286.
(5) المنصف 2/ 190, 191.
(6) انظر: أبو العباس المبرد للعلامة الشيخ عضيمة55.