فتقول في تصغير (سبت) : (سُبَيْت) , وفي تصغير (أحد) : (أُحَيْد) , وفي تصغير (الاثنين) : (ثُنَيَّان) ؛ لأن الألف وصل [1] .
وذكر الرضي وغيره عن بعض العلماء التفصيل في ذلك؛"فإذا قلت: (اليومُ الجمعة) , و (اليومُ السبت) , فرفعت (اليوم) جاز تصغير (الجمعة) , و (السبت) , وإن نصبت لم يجز تصغيرهما, وذلك لأن (السبت) , و (الجمعة) أسماء لمصدري الاجتماع والراحة, وليس الغرض تصغير هذين المصدرين, ولا أحد يقصد إليهما في التصغير, ويجيز إذا رفع اليومان؛ لأن الجمعة والسبت يصيران اسمين ليومين, ولايجيز في النصب تصغير (اليوم) ؛ لأن الاعتماد في الخبر علي (وَقَع, ويقع) , وهما لايصغران, ولايقصد إليهما بالتصغير" [2] .
(3) والذي يترجَّح لديَّ من هذين المذهبين أن أيام الأسبوع, وكذلك أيام الشهور لايجوز تصغيرها, وذلك لمايأتي:
1 -لأنه امتنع تصغير الأعلام من أسماء الزمان؛ لأنها ليست موضوعة علي مقادير, كما وُضع (يوم) علي مقدار من الزمان وعدد من الساعات؛ ولذلك تجد أن (يومًا) يكون جوابًا لـ (كم) , يقول القائل: (كم سرت؟) ؛ فيقول المجيب: (يومًا أو يومين) , فإذا كان مقدارًا جاز تحقيره وتقليله, وأما (السبت والأحد) , ونحوهما فلم يوضع للمقادير, وإنما هي أعلام لأوقات لايراد بها المقدار, وهي تكون في جواب (متى) , تقول: (متي سرت؟) فيقول المجيب: (السبت) ؛ فلما أريد بها ذلك لم يجز فيها التصغير [3] .
2ـ وأما قول المبرد: (إن الزمان يجري مجري المكان, فيصغر اسم الزمان كما يصغر اسم المكان معرفة كان أو نكرة) , فقد ردَّ ابن ولاد ذلك بأن"من الأماكن مالايجوز"
(1) انظر: المقتصب 2/ 276ـ 277.
(2) انظر: المخصص 14/ 111. وحكي عن بعضهم عكس هذا القول, وهو جواز تصغير (الجمعة, والسبت) مع نصب (اليوم) . وعدم جوازه مع رفعه {انظر: شرح الشافية 1/ 294} .
(3) الانتصار 230.