الأدلة والترجيح
(1) استدل سيبويه, والجمهور علي أن أسماء الأسبوع لايجوز تصغيرها, بما يأتي:
1 -لأنها أسماء أعلام تتكرر علي هذه الأيام؛ فلم تتمكن وهي معارف كتمكن (زيد) , و (عمرو) ؛ لأن اسم العلم إنما وضع للشىء علي أنه لاشريك له فيه. وهذه الأسماء وُضعت علي الأسبوع وعلي الشهور ليُعْلم أنه اليوم الأول من الأسبوع أو الثاني, أو الشهر الأول من السنة أو الثاني [1] , ومعني ذلك: أنه لايصغر عندهم كل زمان يُعَدُّ كونه أولًا وثانيًا وثالثًا, ونحو ذلك؛ فلا تصغر أيام الأسبوع وكذا أيام الشهور؛ إذ معناها الشهر الأول والثاني ونحو ذلك [2] .
2ـ لأن هذه الأسماء لما كانت أعلامًا لأيام تتكرر, كما ذكرنا, صارت شبيهة بالمضمرات وأسماء الإشارة؛ لأنها تقع علي كل من هو بتلك الصفة؛ فقلَّ تمكنها لذلك؛ فاستغنوا عن تصغيرها بتصغير الاسم النكرة المضاف إليها [3] , أي: أنهم امتنعوا عن تصغيرها بتصغير (يوم) [4] .
(2) استدل المبرد والكوفيون علي أنه يجوز تصغير أيام الأسبوع بأنه"إذا جاز تحقير (يوم) , و (ليلة) ؛ لأن ذلك بمنزلة (رجل, وامرأة) ؛ فكذلك يلزم أن يجوز تصغير نحو: (السبت, والأحد) ؛ لكونها بمنزلة (زيد) , و (عمرو) , ولا اختلاف بين النحويين في إجازة تحقير اسم المكان معرفة كان أو نكرة, فكذلك يقال في أسماء الزمان" [5] ,
(1) النكت 3/ 47.
(2) انظر: شرح الشافية 1/ 293.
(3) المقاصد الشافية 7/ 271.
(4) انظر: الكتاب 3/ 480, وشرح ابن عصفور 2/ 291.
(5) الانتصار 229 ـ 230.